وإن أثم ، إذ لا دلالة للتحريم على الفساد ، لأنه أعم ، فلا يفسد إلا مع النص
عليه ، كالتناول ، والجماع ، ونظائرهما . ولا فرق حينئذ بين المحللة ، والمحرمة
إلا في الإثم ، وعدمه ( 1 ) .
( وتتكرر الكفارة ) مع فعل موجبها ( بتكرر الوطء مطلقا ( 2 ) )
ولو في اليوم الواحد ، ويتحقق تكرره بالعود بعد النزع ( 3 ) ، ( أو تغاير
الجنس ) بأن وطئ وأكل والأكل والشرب غير أن ( 4 ) ، ( أو تخلل التكفير )
بين الفعلين ، وإن اتحد الجنس والوقت ، ( أو اختلاف الأيام ) وإن اتحد
الجنس أيضا ، ( وإلا يكن ) كذلك ، بأن اتحد الجنس في غير الجماع
والوقت ، ولم يتخلل التكفير ( فواحدة ) على المشهور . وفي الدروس قطعا ،
وفي المهذب إجماعا ، وقيل : تتكرر مطلقا ( 5 ) ، وهو متجه ، إن لم يثبت
الإجماع على خلافه ، لتعدد ( 6 ) السبب الموجب لتعدد المسبب ، إلا ما نص
فيه على التداخل ، وهو منفي هنا ، ولو لوحظ زوال الصوم بفساده بالسبب
الأول ، لزم عدم تكررها في اليوم الواحد مطلقا ( 7 ) ، وله وجه ، والواسطة
ضعيفة ( 8 ) ، ويتحقق تعدد الأكل والشرب .
شرح
( 1 ) الإثم في المحرمة ، وعدمه في المحللة .
( 2 ) سواء تخللت الكفارة ، أم لا .
( 3 ) أي الإخراج .
( 4 ) بتشديد الياء ، أي متغايران .
( 5 ) ولو من جنس واحد في غير الجماع مع عدم تخلل التكفير .
( 6 ) هذا تعليل لقوله : " وهو متجه " .
( 7 ) حتى في الجماع ولو مع تخلل الكفارة .
( 8 ) أي الفرق بين تخلل التكفير وعدمه ، وبين اختلاف الجنس وعدمه ،
ضعيف ، لأن السبب إن كان نفس هذه الأمور فلا فرق بينها ، وإن كان مع لحاظ