تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وإن أثم ، إذ لا دلالة للتحريم على الفساد ، لأنه أعم ، فلا يفسد إلا مع النص عليه ، كالتناول ، والجماع ، ونظائرهما . ولا فرق حينئذ بين المحللة ، والمحرمة إلا في الإثم ، وعدمه ( 1 ) . ( وتتكرر الكفارة ) مع فعل موجبها ( بتكرر الوطء مطلقا ( 2 ) ) ولو في اليوم الواحد ، ويتحقق تكرره بالعود بعد النزع ( 3 ) ، ( أو تغاير الجنس ) بأن وطئ وأكل والأكل والشرب غير أن ( 4 ) ، ( أو تخلل التكفير ) بين الفعلين ، وإن اتحد الجنس والوقت ، ( أو اختلاف الأيام ) وإن اتحد الجنس أيضا ، ( وإلا يكن ) كذلك ، بأن اتحد الجنس في غير الجماع والوقت ، ولم يتخلل التكفير ( فواحدة ) على المشهور . وفي الدروس قطعا ، وفي المهذب إجماعا ، وقيل : تتكرر مطلقا ( 5 ) ، وهو متجه ، إن لم يثبت الإجماع على خلافه ، لتعدد ( 6 ) السبب الموجب لتعدد المسبب ، إلا ما نص فيه على التداخل ، وهو منفي هنا ، ولو لوحظ زوال الصوم بفساده بالسبب الأول ، لزم عدم تكررها في اليوم الواحد مطلقا ( 7 ) ، وله وجه ، والواسطة ضعيفة ( 8 ) ، ويتحقق تعدد الأكل والشرب .
شرح
( 1 ) الإثم في المحرمة ، وعدمه في المحللة . ( 2 ) سواء تخللت الكفارة ، أم لا . ( 3 ) أي الإخراج . ( 4 ) بتشديد الياء ، أي متغايران . ( 5 ) ولو من جنس واحد في غير الجماع مع عدم تخلل التكفير . ( 6 ) هذا تعليل لقوله : " وهو متجه " . ( 7 ) حتى في الجماع ولو مع تخلل الكفارة . ( 8 ) أي الفرق بين تخلل التكفير وعدمه ، وبين اختلاف الجنس وعدمه ، ضعيف ، لأن السبب إن كان نفس هذه الأمور فلا فرق بينها ، وإن كان مع لحاظ