فيهما لا قضاء ، وهو يتم في الثاني ، دون الأول ، للنهي ( 1 ) . والذي يناسب
الأصل فيه وجوب القضاء والكفارة ، ما لم تظهر ( 2 ) الموافقة ، وإلا فالإثم
خاصة ( 3 ) . نعم لو كان في هذه الصور جاهلا بجواز التعويل على ذلك ،
جاء فيه الخلاف في تكفير الجاهل ، وهو حكم آخر .
( أو نظر إلى امرأة ) محرمة ( 4 ) بقرينة . قوله ( أو غلام فأمنى )
مع عدم قصده الإمناء ، ولا اعتياده ، ( ولو قصد فالأقرب الكفارة ، وخصوصا
مع الاعتياد ، إذ لا ينقص عن الاستمناء بيده ، أو ملاعبته ) ، وما قربه
حسن . لكن يفهم منه أن الاعتياد بغير قصد الإمناء غير كاف ( 5 ) والأقوى
الاكتفاء به ، وهو ظاهره في الدروس . ( 6 )
وإنما وجب القضاء مع النظر إلى المحرم مع عدم الوصفين ، للنهي
عنه ( 7 ) ، فأقل مراتبه الفساد ، كغيره من المنهيات في الصوم ، من الارتماس
والحقنة ، وغيرهما ، والأقوى عدم القضاء بدونهما كغيره من المنهيات ( 8 ) .
شرح
( 1 ) النهي عن الإفطار ، حيث كان استصحاب بقاء النهار .
( 2 ) في بعض النسخ : " لم يظهر " .
( 3 ) وذلك للتجري ، والدخول على ما لم يأمن من خلاف الواقع .
( 4 ) بصيغة اسم المفعول من باب التفعيل .
( 5 ) أي في وجوب الكفارة .
( 6 ) أي ظاهر المصنف ره في الدروس : الاكتفاء بمجرد الاعتياد في
وجوب الكفارة .
( 7 ) أي النهي عن النظر الوارد في الأخبار : الوسائل باب 106 من أبواب
مقدمات النكاح .
( 8 ) حيث إن مجرد النهي عن شئ لا يدل على فساده ، نعم مع الاعتياد
على الإمناء وقصده فالفساد مسلم .