تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فيهما لا قضاء ، وهو يتم في الثاني ، دون الأول ، للنهي ( 1 ) . والذي يناسب الأصل فيه وجوب القضاء والكفارة ، ما لم تظهر ( 2 ) الموافقة ، وإلا فالإثم خاصة ( 3 ) . نعم لو كان في هذه الصور جاهلا بجواز التعويل على ذلك ، جاء فيه الخلاف في تكفير الجاهل ، وهو حكم آخر . ( أو نظر إلى امرأة ) محرمة ( 4 ) بقرينة . قوله ( أو غلام فأمنى ) مع عدم قصده الإمناء ، ولا اعتياده ، ( ولو قصد فالأقرب الكفارة ، وخصوصا مع الاعتياد ، إذ لا ينقص عن الاستمناء بيده ، أو ملاعبته ) ، وما قربه حسن . لكن يفهم منه أن الاعتياد بغير قصد الإمناء غير كاف ( 5 ) والأقوى الاكتفاء به ، وهو ظاهره في الدروس . ( 6 ) وإنما وجب القضاء مع النظر إلى المحرم مع عدم الوصفين ، للنهي عنه ( 7 ) ، فأقل مراتبه الفساد ، كغيره من المنهيات في الصوم ، من الارتماس والحقنة ، وغيرهما ، والأقوى عدم القضاء بدونهما كغيره من المنهيات ( 8 ) .
شرح
( 1 ) النهي عن الإفطار ، حيث كان استصحاب بقاء النهار . ( 2 ) في بعض النسخ : " لم يظهر " . ( 3 ) وذلك للتجري ، والدخول على ما لم يأمن من خلاف الواقع . ( 4 ) بصيغة اسم المفعول من باب التفعيل . ( 5 ) أي في وجوب الكفارة . ( 6 ) أي ظاهر المصنف ره في الدروس : الاكتفاء بمجرد الاعتياد في وجوب الكفارة . ( 7 ) أي النهي عن النظر الوارد في الأخبار : الوسائل باب 106 من أبواب مقدمات النكاح . ( 8 ) حيث إن مجرد النهي عن شئ لا يدل على فساده ، نعم مع الاعتياد على الإمناء وقصده فالفساد مسلم .