فلا يقتضي الشرعية ( 1 ) ، والأولى كونه تمرينيا ، لا شرعيا ، ويمكن معه
الوصف بالصحة كما ذكرناه ، خلافا لبعضهم ، حيث نفى الأمرين ( 2 ) ،
أما المجنون فينتفيان في حقه ، لانتفاء التمييز ، والتمرين فرعه . ويشكل
ذلك في بعض المجانين لوجود التمييز فيهم ( 3 ) .
( والخلو منهما ) من الحيض والنفاس ، وكذا يعتبر فيهما الغسل
بعده ( 4 ) عند المصنف ( 5 ) ، فكان عليه أن يذكره ، إذ الخلو منهما
لا يقتضيه ، كما لم يقتضه في شرط الوجوب إذ المراد بهما فيه نفس الدم
لوجوبه على المنقطعة وإن لم تغتسل ( 6 ) ، ( ومن الكفر ) ، فإن الكافر
شرح
( 1 ) أي يمكن ثبوت الصحة من غير ثبوت الشرعية . لأن الصحة
من الأحكام الوضعية ، وهي لا تلازم الأحكام التكليفية .
فالصحة والبطلان والطهارة والنجاسة وأضرابها كلها أحكام وضعية تعم
المكلف وغير المكلف . أما المطلوبية الشرعية إيجابا ، أو استحبابا فمقتصرة على مورد
دليلها ، فالوجوب لا يشمل غير المكلف . وكذا الاستحباب ما لم يدل عليه دليل
خاص إذن فلو حكمنا على الصبي بحكم وضعي أمثال النجاسة والطهارة والصحة
والبطلان ، لا يستلزم ذلك حكمنا عليه بالمطلوبية أيضا .
( 2 ) الصحة والشرعية .
( 3 ) فيصح تمرينهم .
( 4 ) يعني يعتبر في صحة الصوم - بالإضافة إلى الخلو عن دم الحيض
والنفاس - الاغتسال بعد انقطاعهما .
( 5 ) في غير هذا الكتاب . ويمكن عدوله عن رأيه السابق .
( 6 ) خلاصته : أن الشرط - في صحة الصوم - الخلو من الحيض مع الاغتسال
لا مطلق الخلو .
نعم لو حملنا كلام المصنف ره " الخلو منهما " على الحدث الحاصل من دم