تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
فلا يقتضي الشرعية ( 1 ) ، والأولى كونه تمرينيا ، لا شرعيا ، ويمكن معه الوصف بالصحة كما ذكرناه ، خلافا لبعضهم ، حيث نفى الأمرين ( 2 ) ، أما المجنون فينتفيان في حقه ، لانتفاء التمييز ، والتمرين فرعه . ويشكل ذلك في بعض المجانين لوجود التمييز فيهم ( 3 ) . ( والخلو منهما ) من الحيض والنفاس ، وكذا يعتبر فيهما الغسل بعده ( 4 ) عند المصنف ( 5 ) ، فكان عليه أن يذكره ، إذ الخلو منهما لا يقتضيه ، كما لم يقتضه في شرط الوجوب إذ المراد بهما فيه نفس الدم لوجوبه على المنقطعة وإن لم تغتسل ( 6 ) ، ( ومن الكفر ) ، فإن الكافر
شرح
( 1 ) أي يمكن ثبوت الصحة من غير ثبوت الشرعية . لأن الصحة من الأحكام الوضعية ، وهي لا تلازم الأحكام التكليفية . فالصحة والبطلان والطهارة والنجاسة وأضرابها كلها أحكام وضعية تعم المكلف وغير المكلف . أما المطلوبية الشرعية إيجابا ، أو استحبابا فمقتصرة على مورد دليلها ، فالوجوب لا يشمل غير المكلف . وكذا الاستحباب ما لم يدل عليه دليل خاص إذن فلو حكمنا على الصبي بحكم وضعي أمثال النجاسة والطهارة والصحة والبطلان ، لا يستلزم ذلك حكمنا عليه بالمطلوبية أيضا . ( 2 ) الصحة والشرعية . ( 3 ) فيصح تمرينهم . ( 4 ) يعني يعتبر في صحة الصوم - بالإضافة إلى الخلو عن دم الحيض والنفاس - الاغتسال بعد انقطاعهما . ( 5 ) في غير هذا الكتاب . ويمكن عدوله عن رأيه السابق . ( 6 ) خلاصته : أن الشرط - في صحة الصوم - الخلو من الحيض مع الاغتسال لا مطلق الخلو . نعم لو حملنا كلام المصنف ره " الخلو منهما " على الحدث الحاصل من دم