في الإكراه بين المجبورة ، والمضروبة ضربا مضرا حتى مكنت على الأقوى ( 1 )
وكما ينتفي عنها الكفارة ينتفي القضاء مطلقا ( 2 ) ، ( ولو طاوعته فعليها )
الكفارة والتعزير مثله .
( القول في شروطه ) أي شروط وجوب الصوم وشروط صحته ( 3 ) ،
( ويعتبر في الوجوب البلوغ والعقل ) فلا يجب على الصبي والمجنون والمغمى
عليه ، وأما السكران فبحكم العاقل في الوجوب ، لا الصحة ( 4 ) ، ( والخلو
من الحيض والنفاس والسفر ) الموجب للقصر ، فيجب على كثيره ( 5 ) ،
والعاصي به ، ونحوهما ( 6 ) ، وأما ناوي الإقامة عشرا ، ومن مضى عليه
ثلاثون يوما مترددا ، ففي معنى المقيم ، ( و ) يعتبر ( في الصحة التمييز ( 7 ) )
وإن لم يكن مكلفا ، ويعلم منه أن صوم المميز صحيح فيكون شرعيا ( 8 ) ،
وبه صرح في الدروس ، ويمكن الفرق بأن الصحة من أحكام الوضع
شرح
( 1 ) لإطلاق النص المتقدم .
( 2 ) سواء كانت مجبورة أم مضروبة ، خلافا للشيخ حيث أوجب القضاء
على المضروبة المتمكنة .
( 3 ) شرط الوجوب : ما يتوقف عليه كالبلوغ والعقل مثلا ،
وشرط الصحة : ما تتوقف تمامية العمل وصحته عليه ، سواء كان العمل واجبا ،
أم مستحبا ، كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة ، وكالخلو عن الحيض بالنسبة إلى الصوم
( 4 ) لأن الخلو من السكر شرط الصحة لا الوجوب .
( 5 ) أي كثير السفر على نحو ما تقدم في كتاب الصلاة .
( 6 ) كغير القاصد للمسافة .
( 7 ) في بعض النسخ : " التميز " .
( 8 ) لأن الصحة هي تمامية العمل وفق الأمر الشرعي . فالحكم بالصحة
مستلزم للحكم بالشرعية .