تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
حكمه السابق ، وجوب القضاء مع عدم المراعاة وإن ظن ، وبه صرح في الدروس ، وظاهر القائلين ( 1 ) أنه لا كفارة مطلقا ( 2 ) ، ويشكل عدم الكفارة مع إمكان المراعاة ، والقدرة على تحصيل العلم في القسم الثاني ( 3 ) لتحريم التناول على هذا الوجه ( 4 ) ، ووقوعه في نهار يجب صومه عمدا ( 5 ) وذلك يقتضي بحسب الأصول الشرعية وجوب الكفارة ( 6 ) ، بل ينبغي وجوبها وإن لم يظهر الخطأ ، بل استمر الاشتباه لأصالة عدم الدخول ، مع النهي ( 7 ) عن الإفطار ( 8 ) . وأما في القسم الأول ( 9 ) فوجوب القضاء خاصة مع ظهور الخطأ متوجه ، لتبين إفطاره في النهار ، وللأخبار ( 10 ) . لكن لا كفارة عليه ،
شرح
( 1 ) أي القائلين بوجوب القضاء . هذا إن كانت القراءة بصيغة الجمع وأما على قراءة المثنى ، فالمراد : القائل بكلا القولين : القضاء وعدمه ، لأن ظاهرهما معا عدم الكفارة . فيكون المراد بالإطلاق : إشارة إلى القولين . ( 2 ) أي سواء أمكنه الاجتهاد والمراعاة وأهمل ، أم لم يمكنه ذلك . ( 3 ) أي الظان بدخول الليل . ( 4 ) أي بمجرد الظن بدخول الليل من دون مراعاة وفحص . ( 5 ) قيد لقوله : " وقوعه " أي وقع التناول عمدا في نهار يجب صومه ، لأن الجهل عن تقصير مساوق للعمد . ( 6 ) أي مع ظهور الخطأ . ( 7 ) الوسائل 1 و 2 / 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم . ( 8 ) أي في نهار شهر رمضان الثابت باستصحاب البقاء ( 9 ) أي الظان ببقاء الليل . ( 10 ) وهو النص المتقدم .