حكمه السابق ، وجوب القضاء مع عدم المراعاة وإن ظن ، وبه صرح
في الدروس ، وظاهر القائلين ( 1 ) أنه لا كفارة مطلقا ( 2 ) ، ويشكل
عدم الكفارة مع إمكان المراعاة ، والقدرة على تحصيل العلم في القسم الثاني ( 3 )
لتحريم التناول على هذا الوجه ( 4 ) ، ووقوعه في نهار يجب صومه عمدا ( 5 )
وذلك يقتضي بحسب الأصول الشرعية وجوب الكفارة ( 6 ) ، بل ينبغي
وجوبها وإن لم يظهر الخطأ ، بل استمر الاشتباه لأصالة عدم الدخول ،
مع النهي ( 7 ) عن الإفطار ( 8 ) .
وأما في القسم الأول ( 9 ) فوجوب القضاء خاصة مع ظهور الخطأ
متوجه ، لتبين إفطاره في النهار ، وللأخبار ( 10 ) . لكن لا كفارة عليه ،
شرح
( 1 ) أي القائلين بوجوب القضاء . هذا إن كانت القراءة بصيغة الجمع وأما
على قراءة المثنى ، فالمراد : القائل بكلا القولين : القضاء وعدمه ، لأن ظاهرهما معا
عدم الكفارة . فيكون المراد بالإطلاق : إشارة إلى القولين .
( 2 ) أي سواء أمكنه الاجتهاد والمراعاة وأهمل ، أم لم يمكنه ذلك .
( 3 ) أي الظان بدخول الليل .
( 4 ) أي بمجرد الظن بدخول الليل من دون مراعاة وفحص .
( 5 ) قيد لقوله : " وقوعه " أي وقع التناول عمدا في نهار يجب صومه ، لأن
الجهل عن تقصير مساوق للعمد .
( 6 ) أي مع ظهور الخطأ .
( 7 ) الوسائل 1 و 2 / 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( 8 ) أي في نهار شهر رمضان الثابت باستصحاب البقاء
( 9 ) أي الظان ببقاء الليل .
( 10 ) وهو النص المتقدم .