اللغوي ( 1 ) .
( ويقضي ) خاصة من غير كفارة ( لو عاد ) الجنب إلى النوم ناويا
للغسل ليلا ( بعد انتباهة ) واحدة فأصبح جنبا ، ولا بد مع ذلك من احتماله
للانتباه عادة ، فلو لم يكن من عادته ذلك ، ولا احتماله كان من أول نومه
كمتعمد البقاء عليها ، وأما النومة الأولى فلا شئ فيها وإن طلع الفجر
بشرطية ( 2 ) ، ( أو احتقن بالمايع ) في قول ، والأقوى عدم القضاء بها
وإن حرمت ، أما بالجامد كالفتائل فلا على الأقوى ، ( أو ارتمس ) بأن
غمس رأسه أجمع في الماء دفعة واحدة عرفية ( 3 ) وإن بقي البدن ( متعمدا )
والأقوى تحريمه من دون إفساد أيضا ( 4 ) ، وفي الدروس أوجب به القضاء
والكفارة . وحيث يكون الارتماس في غسل مشروع يقع فاسدا مع التعمد
للنهي ( 5 ) ، ولو نسي صح ، ( أو تناول ) المفطر ( من دون مراعاة ممكنة )
شرح
( 1 ) لأن معنى الصوم - لغة - هو الإمساك ومطلق كف النفس .
( 2 ) أي شرط نية الغسل وشرط احتمال الانتباه .
( 3 ) المراد بالوحدة العرفية : كون الرأس منغمسا في الماء بجميعه
في آن واحد .
أما لو غمس بعض رأسه ، ثم أخرج هذا البعض ، وغمس البعض الآخر
فلا يضر بصومه .
هذا بخلاف ما لو غمس رأسه شيئا فشيئا وهكذا إلى أن غمس جميع
رأسه تدريجيا فإنه مبطل ، لأنه يصدق عليه الغمس دفعة في الآن الأخير .
( 4 ) فهو قول بثبوت الحكم التكليفي ( الحرمة ) دون الوضعي ( الإبطال )
( 5 ) لأن نفس الارتماس منهي على الصائم ، فلا يمكن له أن يحقق غسله
بهذا الارتماس المنهي .
أما لو نسي النهي فإن ارتماسه حينئذ ليس بمحرم فلا بأس بغسله .