تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
اللغوي ( 1 ) . ( ويقضي ) خاصة من غير كفارة ( لو عاد ) الجنب إلى النوم ناويا للغسل ليلا ( بعد انتباهة ) واحدة فأصبح جنبا ، ولا بد مع ذلك من احتماله للانتباه عادة ، فلو لم يكن من عادته ذلك ، ولا احتماله كان من أول نومه كمتعمد البقاء عليها ، وأما النومة الأولى فلا شئ فيها وإن طلع الفجر بشرطية ( 2 ) ، ( أو احتقن بالمايع ) في قول ، والأقوى عدم القضاء بها وإن حرمت ، أما بالجامد كالفتائل فلا على الأقوى ، ( أو ارتمس ) بأن غمس رأسه أجمع في الماء دفعة واحدة عرفية ( 3 ) وإن بقي البدن ( متعمدا ) والأقوى تحريمه من دون إفساد أيضا ( 4 ) ، وفي الدروس أوجب به القضاء والكفارة . وحيث يكون الارتماس في غسل مشروع يقع فاسدا مع التعمد للنهي ( 5 ) ، ولو نسي صح ، ( أو تناول ) المفطر ( من دون مراعاة ممكنة )
شرح
( 1 ) لأن معنى الصوم - لغة - هو الإمساك ومطلق كف النفس . ( 2 ) أي شرط نية الغسل وشرط احتمال الانتباه . ( 3 ) المراد بالوحدة العرفية : كون الرأس منغمسا في الماء بجميعه في آن واحد . أما لو غمس بعض رأسه ، ثم أخرج هذا البعض ، وغمس البعض الآخر فلا يضر بصومه . هذا بخلاف ما لو غمس رأسه شيئا فشيئا وهكذا إلى أن غمس جميع رأسه تدريجيا فإنه مبطل ، لأنه يصدق عليه الغمس دفعة في الآن الأخير . ( 4 ) فهو قول بثبوت الحكم التكليفي ( الحرمة ) دون الوضعي ( الإبطال ) ( 5 ) لأن نفس الارتماس منهي على الصائم ، فلا يمكن له أن يحقق غسله بهذا الارتماس المنهي . أما لو نسي النهي فإن ارتماسه حينئذ ليس بمحرم فلا بأس بغسله .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 92 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر