تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
للفجر ، أو الليل ، ظانا حصوله ( 1 ) ( فأخطأ ) بأن ظهر تناوله نهارا . ( سواء كان مستصحب الليل ) بأن تناول آخر الليل من غير مراعاة بناء على أصالة عدم طلوع الفجر ، ( أو النهار ) بأن أكل آخر النهار ظنا أن الليل دخل فظهر عدمه ، واكتفى عن قيد ظن الليل بظهور الخطأ ، فإنه يقتضي اعتقاد خلافه ، واحترز بالمراعاة الممكنة عمن تناول كذلك ( 2 ) مع عدم إمكان المراعاة كغيم ، أو حبس ، أو عمى ، حيث لا يجد من يقلده ( 3 ) فإنه لا يقضي ، لأنه متعبد بظنه ، ويفهم من ذلك أنه لو راعى فظن فلا قضاء فيهما ( 4 ) وإن أخطأ ظنه ، وفي الدروس استقرب القضاء في الثاني ( 5 ) ، دون الأول ، فارقا بينهما باعتضاد ظنه بالأصل في الأول وبخلافه في الثاني . ( وقيل ) والقائل الشيخ والفاضلان : ( لو أفطر لظلمة موهمة ) أي موجبة لظن دخول الليل ( ظانا ) دخوله من غير مراعاة ، بل استنادا إلى مجرد الظلمة المثيرة للظن ( فلا قضاء ) ، استنادا إلى أخبار ( 6 ) تقصر عن الدلالة ، مع تقصيره في المراعاة ( 7 ) ، فلذلك نسبه إلى القيل واقتضى
شرح
( 1 ) أي حصول الليل . ( 2 ) أي ظانا حصول الليل . ( 3 ) ولو عدلا واحدا ليعتمد على قوله . ( 4 ) أي الظان ببقاء الليل في طرف الفجر ، والظان بدخول الليل في طرف الغروب . ( 5 ) أي الظان بدخول الليل في طرف الغروب فقط . ( 6 ) الوسائل 2 و 3 و 4 و / 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم . ( 7 ) أي أن الأخبار المذكورة لا تشمل ما إذا قصر الصائم في المراعاة والاجتهاد .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 93 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر