للفجر ، أو الليل ، ظانا حصوله ( 1 ) ( فأخطأ ) بأن ظهر تناوله نهارا .
( سواء كان مستصحب الليل ) بأن تناول آخر الليل من غير مراعاة
بناء على أصالة عدم طلوع الفجر ، ( أو النهار ) بأن أكل آخر النهار ظنا
أن الليل دخل فظهر عدمه ، واكتفى عن قيد ظن الليل بظهور الخطأ ،
فإنه يقتضي اعتقاد خلافه ، واحترز بالمراعاة الممكنة عمن تناول كذلك ( 2 )
مع عدم إمكان المراعاة كغيم ، أو حبس ، أو عمى ، حيث لا يجد من يقلده ( 3 )
فإنه لا يقضي ، لأنه متعبد بظنه ، ويفهم من ذلك أنه لو راعى فظن
فلا قضاء فيهما ( 4 ) وإن أخطأ ظنه ، وفي الدروس استقرب القضاء
في الثاني ( 5 ) ، دون الأول ، فارقا بينهما باعتضاد ظنه بالأصل في الأول
وبخلافه في الثاني .
( وقيل ) والقائل الشيخ والفاضلان : ( لو أفطر لظلمة موهمة ) أي
موجبة لظن دخول الليل ( ظانا ) دخوله من غير مراعاة ، بل استنادا
إلى مجرد الظلمة المثيرة للظن ( فلا قضاء ) ، استنادا إلى أخبار ( 6 ) تقصر
عن الدلالة ، مع تقصيره في المراعاة ( 7 ) ، فلذلك نسبه إلى القيل واقتضى
شرح
( 1 ) أي حصول الليل .
( 2 ) أي ظانا حصول الليل .
( 3 ) ولو عدلا واحدا ليعتمد على قوله .
( 4 ) أي الظان ببقاء الليل في طرف الفجر ، والظان بدخول الليل في طرف
الغروب .
( 5 ) أي الظان بدخول الليل في طرف الغروب فقط .
( 6 ) الوسائل 2 و 3 و 4 و / 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( 7 ) أي أن الأخبار المذكورة لا تشمل ما إذا قصر الصائم في المراعاة
والاجتهاد .