كتاب الصوم ( وهو الكف ) نهارا كما سيأتي التنبيه عليه ( 1 ) ( عن الأكل والشرب
مطلقا ) المعتاد منهما وغيره ( 2 ) ، ( والجماع كله ) قبلا ودبرا ، لآدمي
وغيره على أصح القولين ( 3 ) ، ( والاستمناء ) وهو طلب الإمناء بغير
الجماع مع حصوله ، لا مطلق طلبه ( 4 ) وإن كان محرما أيضا ، إلا أن
الأحكام الآتية لا تجري فيه ( 5 ) ، وفي حكمه النظر والاستمتاع بغير الجماع
والتخيل لمعتاده معه ( 6 ) كما سيأتي ، ( وإيصال الغبار المتعدي ) إلى الحلق ( 7 )
شرح
( 1 ) في قول المصنف : " والكف من طلوع الفجر الثاني . . . الخ " .
( 2 ) التعميم إما بالنسبة إلى المأكول بأن يكون من المآكل المعتادة ،
أو غيرها كالتراب مثلا .
أو بالنسبة إلى كيفية الأكل . بأن يأكل من فمه ، أو من أنفه .
( 3 ) والقول الآخر عدم البطلان بوطئ غير الآدمي .
( 4 ) فلو طلب المني من نفسه بلعب وغيره لكنه لم يخرج لا يبطل صومه .
( 5 ) أي في الطلب المجرد عن حصول المني . ( 6 ) أي لمن اعتاد الإمناء مع كل من التخيل والنظر . . . الخ .
فلو لم يكن معتادا وخرج اتفاقا لا يكون استمناء .
( 7 ) لفظة ( إلى الحلق ) داخلة في المتن في بعض النسخ .
ثم يشكل الأمر في الجمع بين قوله : " إيصال " وقوله : " المتعدي " لأن
المراد من التعدي هو الوصول إلى الحلق .
ويمكن اعتبار كل واحد على حدة ، فالغبار قد يكون بنفسه متعديا ، وقد
يكون الصائم هو سبب وصوله إلى الحلق ، وإلا فهو بنفسه لم يكن يصل إلى الحلق