تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
لأن اليتيم قسيم للمسكين في الآية ، وهو يقتضي المغايرة ( 1 ) ولو سلم عدمه ( 2 ) نظرا إلى أنها لا تقتضي المباينة فعند عدم المخصص يبقى العموم ( 3 ) وتوقف المصنف في الدروس . ( ويكفي في ابن السبيل الفقر في بلد التسليم ) وإن كان غنيا في بلده بشرط أن يتعذر وصوله إلى المال على الوجه الذي قررناه في الزكاة ( 4 ) وظاهرهم هنا عدم الخلاف فيه ، وإلا كان دليل اليتيم آتيا فيه ( 5 ) . ( ولا تعتبر العدالة ) لإطلاق الأدلة ( 6 ) ، ( ويعتبر الإيمان ) لاعتباره في المعوض ( 7 ) بغير خلاف ، مع وجوده ( 8 ) ، ولأنه صلة وموادة ، والمخالف بعيد عنهما ، وفيهما نظر ( 9 ) ، ولا ريب أن اعتباره أولى .
شرح
( 1 ) يعني كونه قسيما للمسكين يقتضي المغايرة معه ، فلو اعتبر فيه الفقر . والمسكنة كان داخلا في المسكين ومتحدا معه . ( 2 ) لأن العطف بالواو لا يقتضي المغايرة الكلية ، بل تكفي المغايرة ولو في وجه ، والمغايرة موجودة بلا شك ، لأن اليتيم غير المسكين مفهوما ومصداقا في الجملة . ( 3 ) لأن لفظة ( اليتيم واليتامى ) عامة تشمل الفقير منهم ، وغير الفقير . ( 4 ) من عدم تمكنه من الاعتياض ببيع ، أو اقتراض ، أو نحوهما . ( 5 ) أي لو اعتبر الفقر فيه كان متحدا مع المسكين والفقير ولم يكن قسيمها . ( 6 ) الوسائل باب - 1 - من أبواب قسمة الخمس ، والآية 41 من سورة الأنفال . ( 7 ) أي الزكاة التي يكون الخمس عوضا عنها لبني هاشم ، ( 8 ) أي مع وجود المؤمن . ( 9 ) لأنه لا دليل على وجوب اتحاد العوض والمعوض في جميع الأحكام ، ولا غرابة في مطلوبية صلة المخالفة بعنوان أنه قريب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإن ذلك يكون إكراما للرسول صلى الله عليه وآله .