إلى المطلب أخي هاشم على أشهر القولين .
ويدل على الأول استعمال أهل اللغة ، وما خالفه يحمل على المجاز ( 1 )
لأنه خير من الاشتراك ، وفي الرواية عن الكاظم عليه السلام ( 2 ) ما يدل
عليه ، وعلى الثاني ( 3 ) أصالة عدم الاستحقاق ، مضافا إلى ما دل على عدمه
من الأخبار ( 4 ) ، واستضعافا لما استدل به القائل منها ، وقصوره
عن الدلالة ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي انتساب الشخص إلى هاشم من طرف الأم مجاز ، وليس من باب
الاشتراك في الوضع ، فإن المجاز مقدم على الاشتراك حيث تعارض الاحتمالان ،
لعدم تعدد الوضع في المجاز .
لكن ذلك إذا كان الاشتراك المحتمل اشتراكا لفظيا ، أما الاشتراك المعنوي
فهو مقدم على المجاز ، لأنه حقيقة .
على أن هذه أمور استحسانية لا يمكن إثبات اللغة بها .
( 2 ) قال عليه السلام : " ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من ساير
قريش ، فإن الصدقات تحل له . وليس له من الخمس شئ ، فإن الله يقول :
" ادعوهم لآبائهم " .
( الوسائل 1 / 30 من أبواب المستحقين للزكاة )
( 3 ) أي ويدل على الثاني وهو قوله : " ودون المنتسبين إلى المطلب . . الخ " .
( 4 ) الوسائل 8 / 1 من أبواب قسمة الخمس .
( 5 ) يعني أن ما استدل به القائل بجواز دفع الخمس إلى ( المنتسب إلى
المطلب ) من الأخبار ضعيفة سندا ودلالة . منها ما روي عن زرارة
عن أبي عبد الله عليه السلام قال .
" لو كان عدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة " .
الوسائل 1 / 33 من أبواب المستحقين للزكاة