تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
إلى المطلب أخي هاشم على أشهر القولين . ويدل على الأول استعمال أهل اللغة ، وما خالفه يحمل على المجاز ( 1 ) لأنه خير من الاشتراك ، وفي الرواية عن الكاظم عليه السلام ( 2 ) ما يدل عليه ، وعلى الثاني ( 3 ) أصالة عدم الاستحقاق ، مضافا إلى ما دل على عدمه من الأخبار ( 4 ) ، واستضعافا لما استدل به القائل منها ، وقصوره عن الدلالة ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي انتساب الشخص إلى هاشم من طرف الأم مجاز ، وليس من باب الاشتراك في الوضع ، فإن المجاز مقدم على الاشتراك حيث تعارض الاحتمالان ، لعدم تعدد الوضع في المجاز . لكن ذلك إذا كان الاشتراك المحتمل اشتراكا لفظيا ، أما الاشتراك المعنوي فهو مقدم على المجاز ، لأنه حقيقة . على أن هذه أمور استحسانية لا يمكن إثبات اللغة بها . ( 2 ) قال عليه السلام : " ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من ساير قريش ، فإن الصدقات تحل له . وليس له من الخمس شئ ، فإن الله يقول : " ادعوهم لآبائهم " . ( الوسائل 1 / 30 من أبواب المستحقين للزكاة ) ( 3 ) أي ويدل على الثاني وهو قوله : " ودون المنتسبين إلى المطلب . . الخ " . ( 4 ) الوسائل 8 / 1 من أبواب قسمة الخمس . ( 5 ) يعني أن ما استدل به القائل بجواز دفع الخمس إلى ( المنتسب إلى المطلب ) من الأخبار ضعيفة سندا ودلالة . منها ما روي عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال . " لو كان عدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة " . الوسائل 1 / 33 من أبواب المستحقين للزكاة