( وقال المرتضى ) رضي الله عنه : يستحق المنتسب إلى هاشم ( و ) لو
( بالأم ) ، استنادا إلى قوله صلى الله عليه وآله عن الحسنين عليهما السلام
هذان ابناي إمامان ( 1 ) ، والأصل في الإطلاق الحقيقة ، وهو ممنوع ،
بل هو أعم منها ومن المجاز ، خصوصا مع وجود المعارض ( 2 ) .
وقال المفيد وابن الجنيد : يستحق المطلبي أيضا وقد بيناه ( 3 ) .
( ويشترط فقر شركاء الإمام عليه السلام ) أما المساكين فظاهر ،
وأما اليتامى فالمشهور اعتبار فقرهم لأن الخمس عوض الزكاة ومصرفها
الفقراء في غير من نص على عدم اعتبار فقره ( 4 ) فكذا العوض ، ولأن
الإمام عليه السلام يقسمه بينهم على قدر حاجتهم ، والفاضل له والمعوز ( 5 ) ،
عليه ، فإذا انتفت الحاجة انتفى النصيب .
وفيه نظر بين ( 6 ) ، ومن ثم ذهب جماعة إلى عدم اعتباره فيهم ،
شرح
أما ضعف الدلالة فلاحتمال كون المراد بالمطلبي في هذه الرواية هو المنتسب
إلى عبد المطلب ، لأنه ينسب إلى هكذا أسماء مضافة إلى عجزها المضاف إليه ،
( 1 ) ينابيع المودة ج 1 ص 373 ، وإثبات الهداة ج 2 ص 491 .
( 2 ) وهو ما ذكرناه في التعليقة رقم - 2 - ص 81 .
( 3 ) عند التعليقة رقم - 3 - ص 81 .
( 4 ) كالعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي سبيل الله .
( 5 ) بصيغة اسم الفاعل من باب الأفعال ، يقال : أعوز الشئ أي نقص
ولم يستوف الكمال ، والمقصود : أن سهم أولي القربى إذا لم يف بحاجتهم . فعند ذلك
يكمل الإمام نقصهم من سهمه .
( 6 ) لعدم الدليل على مساواة العوض والمعوض في جميع الجهات . وعدم
ثبوت كون الاستحقاق دائرا مدار الحاجة .