وأما الأنفال فهي المال الزائد للنبي صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام
بعده على قبيلهما ( 1 ) وقد كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله في حياته
بالآية الشريفة ( 2 ) ، وهي بعده للإمام القائم مقامه ، وقد أشار إليها بقوله :
( ونفل الإمام عليه السلام ) الذي يزيد به عن قبيله ، ومنه سمي نفلا
( أرض انجلى عنها أهلها ) وتركوها ( 3 ) ، ( أو سلمت ) للمسلمين ( طوعا )
من غير قتال كبلاد البحرين ، ( أو باد أهلها ) أي هلكوا مسلمين كانوا
أم كفارا ، وكذا مطلق الأرض الموات التي لا يعرف لها مالك .
( والآجام ) بكسر الهمزة وفتحها مع المد جمع أجمة بالتحريك المفتوح
وهي الأرض المملوءة من القصب ونحوه ، في غير الأرض المملوكة ،
( ورؤوس الجبال ، وبطون الأودية ) ، والمرجع فيهما إلى العرف ،
( وما يكون بهما ) من شجر ، ومعدن ، وغيرهما ، وذلك في غير أرضه
المختصة به ( 4 ) ، ( وصوافي ( 5 ) ملوك ) أهل ( الحرب ) ،
شرح
( 1 ) متعلق بقوله : ( الزائد ) أي هذه الأنفال زيادة في سهم النبي والأئمة
على سهم سائر بني هاشم الذين هم من قبيل النبي والإمام صلوات الله وسلامه
عليه وعليهم ، والمراد : أنها تخص النبي والإمام ولا سهم لغيرهما فيها بتاتا .
( 2 ) وهي قوله تعالى : " يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله وللرسول "
الأنفال : - 1 - .
( 3 ) ( وتركوها ) عطف تفسيري لقوله : انجلي :
يقال انجلى القوم عن المكان أي تفرقوا عنه .
( 4 ) أي اختصاص الحكم برؤوس الجبال وبطون الأودية إنما يكون
في غير الأرض المختصة بالإمام عليه السلام ، أما الأرض المختصة به فجميع الجبل
والوادي للإمام عليه السلام من غير اختصاص برأس الجبل ، أو بطن الوادي .
( 5 ) جمع صافية وهي ما تختاره الملوك لأنفسهم خاصة من الغنائم ونحوها ،