تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وأما الأنفال فهي المال الزائد للنبي صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام بعده على قبيلهما ( 1 ) وقد كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله في حياته بالآية الشريفة ( 2 ) ، وهي بعده للإمام القائم مقامه ، وقد أشار إليها بقوله : ( ونفل الإمام عليه السلام ) الذي يزيد به عن قبيله ، ومنه سمي نفلا ( أرض انجلى عنها أهلها ) وتركوها ( 3 ) ، ( أو سلمت ) للمسلمين ( طوعا ) من غير قتال كبلاد البحرين ، ( أو باد أهلها ) أي هلكوا مسلمين كانوا أم كفارا ، وكذا مطلق الأرض الموات التي لا يعرف لها مالك . ( والآجام ) بكسر الهمزة وفتحها مع المد جمع أجمة بالتحريك المفتوح وهي الأرض المملوءة من القصب ونحوه ، في غير الأرض المملوكة ، ( ورؤوس الجبال ، وبطون الأودية ) ، والمرجع فيهما إلى العرف ، ( وما يكون بهما ) من شجر ، ومعدن ، وغيرهما ، وذلك في غير أرضه المختصة به ( 4 ) ، ( وصوافي ( 5 ) ملوك ) أهل ( الحرب ) ،
شرح
( 1 ) متعلق بقوله : ( الزائد ) أي هذه الأنفال زيادة في سهم النبي والأئمة على سهم سائر بني هاشم الذين هم من قبيل النبي والإمام صلوات الله وسلامه عليه وعليهم ، والمراد : أنها تخص النبي والإمام ولا سهم لغيرهما فيها بتاتا . ( 2 ) وهي قوله تعالى : " يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله وللرسول " الأنفال : - 1 - . ( 3 ) ( وتركوها ) عطف تفسيري لقوله : انجلي : يقال انجلى القوم عن المكان أي تفرقوا عنه . ( 4 ) أي اختصاص الحكم برؤوس الجبال وبطون الأودية إنما يكون في غير الأرض المختصة بالإمام عليه السلام ، أما الأرض المختصة به فجميع الجبل والوادي للإمام عليه السلام من غير اختصاص برأس الجبل ، أو بطن الوادي . ( 5 ) جمع صافية وهي ما تختاره الملوك لأنفسهم خاصة من الغنائم ونحوها ،