صرف حقه عليه السلام إلى نوابه أنه لا يحل منه حال الغيبة شئ لغير
فريقه ( 1 ) . والمشهور بين الأصحاب ومنهم المصنف في باقي كتبه وفتاواه
استثناء المناكح والمساكين والمتاجر من ذلك ، فتباح هذه الثلاثة مطلقا ( 2 )
والمراد من الأول الأمة المسبية حال الغيبة وثمنها ( 3 ) ، ومهر الزوجة
من الأرباح ، ومن الثاني ثمن المسكن منها أيضا ، ومن الثالث الشراء
ممن لا يعتقد الخمس ، أو ممن لا يخمس ، ونحو ذلك ( 4 ) . وتركه هنا
إما اختصارا ، أو اختيارا ، لأنه قول لجماعة من الأصحاب ، والظاهر
الأول ( 5 ) ، لأنه ادعى في البيان إطباق الإمامية عليه ، نظرا إلى شذوذ
المخالف .
( وثلاثة أقسام ) وهي بقية الستة ( لليتامى ) وهم الأطفال الذين
لا أب لهم ، ( والمساكين ) ، والمراد بهم هنا ما يشمل الفقراء كما في كل
موضع يذكرون منفردين ، ( وأبناء السبيل ) على الوجه المذكور في الزكاة
( من الهاشميين المنتسبين ) إلى هاشم ( بالأب ) ، دون الأم ، ودون المنتسبين
شرح
( 1 ) أي يظهر من المصنف في هذا الكتاب : أنه لا يحل من الخمس شئ
لغير بني هاشم من سائر الناس ،
( 2 ) أي سوء من حصة الإمام ، أو بني هاشم ، وسواء كان بإذن الحاكم
الشرعي ، أم لا .
( 3 ) يعني أن الثمن الذي يدفع لشراء الأمة ، وكذا مهر الزوجية مستثنى فلا
يجب فيها الخمس فيكونان كالمؤنة . لكن هذان خارجان بلا حاجة إلى تحليل .
فيختص تحليل المناكح بالأمة المسبية التي هي ملك الإمام شرعا . فهي محللة
من قبله عليه السلام لشيعته .
( 4 ) كالدور المبنية في أرض الأنفال ، أو مشتراة من الغنائم الحربية .
( 5 ) أي أن تركه كان لأجل الاختصار .