تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
صرف حقه عليه السلام إلى نوابه أنه لا يحل منه حال الغيبة شئ لغير فريقه ( 1 ) . والمشهور بين الأصحاب ومنهم المصنف في باقي كتبه وفتاواه استثناء المناكح والمساكين والمتاجر من ذلك ، فتباح هذه الثلاثة مطلقا ( 2 ) والمراد من الأول الأمة المسبية حال الغيبة وثمنها ( 3 ) ، ومهر الزوجة من الأرباح ، ومن الثاني ثمن المسكن منها أيضا ، ومن الثالث الشراء ممن لا يعتقد الخمس ، أو ممن لا يخمس ، ونحو ذلك ( 4 ) . وتركه هنا إما اختصارا ، أو اختيارا ، لأنه قول لجماعة من الأصحاب ، والظاهر الأول ( 5 ) ، لأنه ادعى في البيان إطباق الإمامية عليه ، نظرا إلى شذوذ المخالف . ( وثلاثة أقسام ) وهي بقية الستة ( لليتامى ) وهم الأطفال الذين لا أب لهم ، ( والمساكين ) ، والمراد بهم هنا ما يشمل الفقراء كما في كل موضع يذكرون منفردين ، ( وأبناء السبيل ) على الوجه المذكور في الزكاة ( من الهاشميين المنتسبين ) إلى هاشم ( بالأب ) ، دون الأم ، ودون المنتسبين
شرح
( 1 ) أي يظهر من المصنف في هذا الكتاب : أنه لا يحل من الخمس شئ لغير بني هاشم من سائر الناس ، ( 2 ) أي سوء من حصة الإمام ، أو بني هاشم ، وسواء كان بإذن الحاكم الشرعي ، أم لا . ( 3 ) يعني أن الثمن الذي يدفع لشراء الأمة ، وكذا مهر الزوجية مستثنى فلا يجب فيها الخمس فيكونان كالمؤنة . لكن هذان خارجان بلا حاجة إلى تحليل . فيختص تحليل المناكح بالأمة المسبية التي هي ملك الإمام شرعا . فهي محللة من قبله عليه السلام لشيعته . ( 4 ) كالدور المبنية في أرض الأنفال ، أو مشتراة من الغنائم الحربية . ( 5 ) أي أن تركه كان لأجل الاختصار .