الآية ( 1 ) ، وصريح الرواية ( 2 ) ، ( ثلاثة ) منها ( للإمام عليه السلام )
وهي سهم الله ورسوله وذي القربى ، وهذا السهم وهو نصف الخمس
( يصرف إليه إن كان حاضرا ، أو إلى نوابه ) وهم الفقهاء العدول الإماميون
الجامعون لشرائط الفتوى ( 3 ) ، لأنهم وكلاؤه ( 4 ) ، ثم يجب عليهم فيه
ما يقتضيه مذهبهم ، فمن يذهب منهم إلى جواز صرفه إلى الأصناف ( 5 )
على سبيل التتمة كما هو المشهور بين المتأخرين منهم يصرفه على حسب
ما يراه ، من بسط ، وغيره ، ومن لا يرى ذلك يجب عليه أن يستودعه
له إلى ظهوره ، فإذا حضرته الوفاة أو دعه من ثقة ، وهكذا ما دام
( غائبا ، أو يحفظ ) أي يحفظه من يجب عليه بطريق الاستيداع كما ذكرناه
في النائب ( 6 ) ، وليس له أن يتولي إخراجه بنفسه إلى الأصناف مطلقا ( 7 ) ،
ولا لغير الحاكم الشرعي ، فإن تولاه غيره ضمن ( 8 ) ، ويظهر من إطلاقه
شرح
( 1 ) وهي قوله تعالى : ( فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى
والمساكين وابن السبيل ) .
( 2 ) الوسائل 9 / 1 من أبواب قسمة الخمس .
( 3 ) يأتي تفصيل الشرائط في كتاب القضاء .
( 4 ) كذلك يأتي في كتاب القضاء .
( 5 ) أي الأصناف المستحقين لسهم ( ذوي القربى واليتامى والمساكين
وابن سبيل ) من ( بني هاشم ) .
( 6 ) وهو الحاكم الشرعي ، فيتولى من يجب عليه الخمس حفظه وديعة
عنده ، ثم يودعه ثقة ، وهكذا .
( 7 ) سواء وجد الإمام أو النائب ، أم لا .
( 8 ) أي فإن تولى إخراج الخمس إلى الأصناف غير الحاكم الشرعي
ضمن ، وعليه دفع مثله للإمام ، أو نائبه .