ولو علم نقصانه عنه ( 1 ) اقتصر على ما يتيقن به البراءة صدقة ( 2 )
على الظاهر ، وخمسا في وجه ، وهو أحوط ، ولو كان الحلال الخليط
مما يجب فيه الخمس خمسه بعد ذلك بحسبه ، ولو تبين المالك بعد إخراج
الخمس ففي الضمان له وجهان ، أجودهما ذلك ( 3 ) .
( السادس - الكنز )
وهو المال المذخور تحت الأرض قصدا في دار الحرب مطلقا ( 4 ) ،
أو دار الإسلام ولا أثر له عليه ، ولو كان عليه أثره فلقطة على الأقوى ( 5 )
هذا إذا لم يكن في ملك لغيره ولو في وقت سابق ، فلو كان كذلك عرفه
المالك ، فإن اعترف به فهو له بقوله مجردا ( 6 ) ، وإلا عرفه من قبله ،
من بائع وغيره ، فإن اعترف به ، وإلا فمن قبله ممن يمكن ، فإن تعددت
الطبقة وادعوه أجمع قسم عليهم بحسب السبب ( 7 ) ، ولو ادعاه بعضهم
شرح
( 1 ) أي نقصان الحرام عن مقدار الخمس .
( 2 ) نصب على الحالية ، أي حال كون ما يتيقن صدقة .
( 3 ) أي الضمان ، لأن ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) فإن دفع مال الغير
صدقة إلى الفقير أو خمسا ، لا يرفع الضمان الذي أوجبته اليد المتسلطة على مال الغير
بلا رخصة منه .
أما وجه عدم الضمان فهو أن دفع الخمس لما وقع بإذن الشارع فكأنه وقع
بإذن المالك ، لأن الشارع هو المالك الحقيقي فتكفي رخصته .
( 4 ) سواء كان عليه أثر الإسلام ، أم لا .
( 5 ) تأتي أحكامها في باب اللقطة .
( 6 ) بلا يمين ولا توصيف ولا بينة .
( 7 ) فإن كان سبب ملكيتهم هي الوارثة قسم بينهم حسب فروض الإرث