كتاب الخمس
( ويجب في سبعة ) أشياء :
( الأول - الغنيمة ) وهي ما يحوزه المسلمون بإذن النبي ، أو الإمام
عليهم السلام من أموال أهل الحرب بغير سرقة ، ولا غيلة ( 1 ) من منقول
وغيره ، ومن مال البغاة ( 2 ) إذا حواها العسكر عند الأكثر ومنهم المصنف
في خمس الدروس ، وخالفه في الجهاد وفي هذا الكتاب . ومن الغنيمة فداء
المشركين وما صولحوا عليه . وما أخرجناه من الغنيمة بغير إذن الإمام
والسرقة والغيلة من أموالهم فيه الخمس أيضا لكنه لا يدخل في اسم الغنيمة
بالمعنى المشهور ( 3 ) ، لأن الأول للإمام خاصة ، والثاني لآخذه ، نعم
هو غنيمة بقول مطلق ( 4 ) فيصح إخراجه منها ، وإنما يجب الخمس في الغنيمة
( بعد إخراج المؤن ) وهي ما أنفق عليها بعد تحصيلها بحفظ ، وحمل ،
ورعي ، ونحوها ، وكذا يقدم عليه الجعائل ( 5 ) على الأقوى .
شرح
( 1 ) الغيلة : الأخذ بغتة واختلاسا . بلا سابقة ولا مبرر .
( 2 ) البغاة : جمع الباغي أي الظالم وهو الخارج على الإمام المعصوم
عليه الصلاة والسلام .
( 3 ) لأن الغنيمة بمعناها المشهور هو الأخذ قهرا بالحرب بإذن الإمام
المعصوم عليه الصلاة والسلام .
( 4 ) أي بمعناها اللغوي الذي هو مطلق الانتفاع والفائدة .
( 5 ) وهي : ما يجعله الإمام أو يعد به طائفة ، أو شخصا خاصا بإزاء عمل ،
أو دلالة .