( والثاني - المعدن ) بكسر الدال وهو ما استخرج من الأرض مما كانت
أصله ( 1 ) ، ثم اشتمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها كالملح ، والجص
وطين الغسل ، وحجارة الرحى ، والجواهر من الزبرجد ، والعقيق ،
والفيروزج ، وغيرها .
( والثالث - الغوص )
أي ما أخرج به من اللؤلؤ ، والمرجان ، والذهب ، والفضة التي ليس
عليها سكة الإسلام ، والعنبر ، والمفهوم منه ( 2 ) الإخراج من داخل الماء
فلو أخذ شئ من ذلك من الساحل ، أو من وجه الماء لم يكن غوصا ،
وفاقا للمصنف في الدروس ، وخلافا للبيان . وحيث لا يلحق به يكون
من المكاسب ( 3 ) . وتظهر الفائدة في الشرائط ، وفي إلحاق صيد البحر
بالغوص ، أو المكاسب وجهان ، والتفصيل حسن ، إلحاقا لكل بحقيقته ( 4 ) .
( والرابع - أرباح المكاسب )
من تجارة ، وزراعة ، وغرس ، وغيرها مما يكتسب من غير الأنواع
شرح
( 1 ) بنصب ( أصله ) خبرا لكانت أي كانت الأرض أصلا لذلك المعدن
والمراد ما هو مخلوق في باطن الأرض ، وذلك لإخراج أمثال الدفائن والكنوز .
إذن فأبار النفط والزفت داخلة في المعادن .
( 2 ) أي من لفظ ( الغوص ) .
( 3 ) أي إذا لم يصدق اسم الغوص عليه فيلحق بمطلق أرباح المكاسب التي
فيها الخمس أيضا ويلحقه أحكامها .
( 4 ) بأن يكون ما أخذ من الأسماك بالنزول تحت الماء فهو ملحق بالغوص
وما أخذ بالشبكة ، أو من وجه الماء ، أو من الساحل فهو ملحق بالمكاسب .