ومن ثم وجبت على من أسلم قبل الهلال ( 1 ) ، ( ويجب على البالغ العاقل
الحر ) لا على الصبي والمجنون والعبد ، بل على من يعولهم إن كان
من أهلها ( 2 ) ، ولا فرق في العبد بين القن والمدبر والمكاتب ، إلا إذا
تحرر بعض المطلق فيجب عليه بحسابه ( 3 ) ، وفي جزئه الرق والمشروط
قولان أشهرهما وجوبهما على المولى ما لم يعله غيره ( 4 ) ( المالك قوت
سنته ) فعلا ، أو قوة ، فلا تجب على الفقير وهو من استحق الزكاة لفقره
ولا يشترط في مالك قوت السنة أن يفضل عنه أصواع بعدد من يخرج
عنه ، ( فيخرجها عنه وعن عياله ) من ولد ، وزوجة ، وضعيف .
( ولو تبرعا ) ( 5 ) .
والمعتبر في الضيف وشبهه صدق اسمه قبل الهلال ولو بلحظة ، ومع
وجوبها عليه تسقط عنهم وإن لم يخرجها ، حتى لو أخرجوها تبرعا بغير
إذنه لم يبرأ من وجبت عليه ، وتسقط عنه لو كان بإذنه ، ولا يشترط
في وجوب فطرة الزوجة والعبد العيلولة ( 6 ) ، بل تجب مطلقا ، ما لم يعلهما
غيره ( 7 ) ممن تجب عليه ( 8 ) ، نعم يشترط كون الزوجة واجبة النفقة ،
شرح
( 1 ) أي هلال شوال .
( 2 ) أي كان جامعا لشرائط وجوب الزكاة عليه .
( 3 ) من الربع أو النصف أو الثلث .
( 4 ) أي غير المولى وعند ذلك تجب الزكاة على من يعوله .
( 5 ) أي ولو كانت الإعالة تبرعية .
( 6 ) أي إن زكاة فطرة الزوجة والعبد على الزوج والمولى ولو كانا في
نفقة أنفسهما .
( 7 ) أي غير المولى والزوج .
( 8 ) أي كان المعيل مخاطبا بالزكاة ، بأن كان موسرا ، وإلا كانت الزكاة