تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وضمانه كما ذكر ( 1 ) ، ( ومصرفها مصرف المالية ) وهو الأصناف الثمانية . ( ويستحب أن لا يقصر العطاء ) للواحد ( عن صاع ) على الأقوى ، والمشهور أن ذلك على وجه الوجوب ، ومال إليه في البيان ، ولا فرق بين صاع نفسه ومن يعوله ، ( إلا مع الاجتماع ) أي اجتماع المستحقين ، ( وضيق المال ) فيسقط الوجوب ، أو الاستحباب ، بل يبسط الموجود عليهم بحسبه ، ولا تجب التسوية وإن استحبت مع عدم المرجح ، ( ويستحب أن يخص بها المستحق من القرابة والجار ) بعده ( 2 ) ، وتخصيص أهل الفضل بالعلم والزهد وغيرهما ، وترجيحهم في سائر المراتب . ( ولو بان الآخذ غير مستحق ارتجعت ) عينا أو بدلا مع الإمكان ، ( ومع التعذر تجزي إن اجتهد ( 3 ) ) الدافع بالبحث عن حاله على وجه لو كان بخلافه لظهر عادة ، لا بدونه ( 4 ) بأن اعتمد على دعواه الاستحقاق مع قدرته على البحث ، ( إلا أن يكون ) المدفوع إليه ( عبده ) فلا يجزي مطلقا ( 5 ) ، لأنه لم يخرج عن ملك المالك . وفي الاستثناء نظر ، لأن العلة ( 6 ) في نفس الأمر مشتركة ، فإن
شرح
( 1 ) أي ضمان التابع كضمان المتبوع يضمن حيث يضمن ، ولا يضمن ، حيث لا يضمن ، ( 2 ) أي بعد القرابة ، فإن الأقرباء مقدمون على الجيران . ( 3 ) أي فحص فحصا جيدا عن حال الفقير . ( 4 ) أي لا بدون الفحص والاجتهاد . ( 5 ) أي لو بان أن المدفوع إليه الزكاة عبدا للدافع ، فلا تجزي هذه الزكاة مطلقا سواء اجتهد وفحص فحصا جيدا ، أم لا . ( 6 ) أي عدم خروج الزكاة عن ملك المالك مشترك بين العبد وغيره من سائر الأشخاص الذين يتبين عدم استحقاقهم للزكاة . فالزكاة باقية على ملك