وضمانه كما ذكر ( 1 ) ، ( ومصرفها مصرف المالية ) وهو الأصناف الثمانية .
( ويستحب أن لا يقصر العطاء ) للواحد ( عن صاع ) على الأقوى ،
والمشهور أن ذلك على وجه الوجوب ، ومال إليه في البيان ، ولا فرق
بين صاع نفسه ومن يعوله ، ( إلا مع الاجتماع ) أي اجتماع المستحقين ،
( وضيق المال ) فيسقط الوجوب ، أو الاستحباب ، بل يبسط الموجود
عليهم بحسبه ، ولا تجب التسوية وإن استحبت مع عدم المرجح ، ( ويستحب
أن يخص بها المستحق من القرابة والجار ) بعده ( 2 ) ، وتخصيص أهل الفضل
بالعلم والزهد وغيرهما ، وترجيحهم في سائر المراتب .
( ولو بان الآخذ غير مستحق ارتجعت ) عينا أو بدلا مع الإمكان ،
( ومع التعذر تجزي إن اجتهد ( 3 ) ) الدافع بالبحث عن حاله على وجه
لو كان بخلافه لظهر عادة ، لا بدونه ( 4 ) بأن اعتمد على دعواه الاستحقاق
مع قدرته على البحث ، ( إلا أن يكون ) المدفوع إليه ( عبده ) فلا يجزي
مطلقا ( 5 ) ، لأنه لم يخرج عن ملك المالك .
وفي الاستثناء نظر ، لأن العلة ( 6 ) في نفس الأمر مشتركة ، فإن
شرح
( 1 ) أي ضمان التابع كضمان المتبوع يضمن حيث يضمن ، ولا يضمن ،
حيث لا يضمن ،
( 2 ) أي بعد القرابة ، فإن الأقرباء مقدمون على الجيران .
( 3 ) أي فحص فحصا جيدا عن حال الفقير .
( 4 ) أي لا بدون الفحص والاجتهاد .
( 5 ) أي لو بان أن المدفوع إليه الزكاة عبدا للدافع ، فلا تجزي هذه الزكاة
مطلقا سواء اجتهد وفحص فحصا جيدا ، أم لا .
( 6 ) أي عدم خروج الزكاة عن ملك المالك مشترك بين العبد وغيره من
سائر الأشخاص الذين يتبين عدم استحقاقهم للزكاة . فالزكاة باقية على ملك