لأنه نفي ( 1 ) ، ( ويستحب قسمتها على الأصناف ) الثمانية لما فيه ( 2 )
من فضيلة التسوية بين المستحقين ( 3 ) ، وعملا بظاهر الاشتراك ( 4 ) ( وإعطاء
جماعة من كل صنف ) اعتبارا بصيغة الجمع ( 5 ) ، ولا يجب التسوية بينهم ،
بل الأفضل التفضيل بالمرجح ( 6 ) .
( ويجوز ) الدفع إلى الصنف ( الواحد ) والفرد الواحد منه ، لما ذكرناه
من كونه ( 7 ) لبيان المصرف ، فلا يجب التشريك ، ( و ) يجوز ( الإغناء )
وهو إعطاء فوق الكفاية ( إذا كان دفعة ) واحدة ، لاستحقاقه حال الدفع
والغنا متأخر عن الملك فلا ينافيه ، ولو أعطاه دفعات امتنعت المتأخرة
عن الكفاية .
شرح
في ذلك اليوم .
فانحصر النفي والإثبات في موضوع واحد .
( 1 ) هذا دليل لعدم قبول الشاهد في صورة عدم الحصر ، لأن شهادة
الشاهد بالعدم نفي ودعوى المالك إثبات ، والنفي لا يعارض الإثبات ما لم ينحصرا
في موضوع واحد شخصي من كل الجهات .
( 2 ) أي في التقسيم على الأصناف .
( 3 ) هذا إذا وجدت الأصناف جمعاء ، أما في زماننا هذا فبعض الأصناف
معدوم الوجود ( كذوي الرقاب ) مثلا .
( 4 ) أي ظهور الآية الكريمة في اشتراك الجميع في الزكاة حيث عطفهم
بالواو المقتضي للجميع .
( 5 ) حيث ذكرت الآية الكرية كل صنف بلفظ الجمع .
( 6 ) كالعلم والفضيلة .
( 7 ) أي ذكر الآية لهؤلاء والأصناف يكون لبيان المواضع التي تصرف
فيها الزكاة .