تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
لذلك ( 1 ) والمراد بالنائب هنا ما يشمل الساعي والفقيه ، فيجب عليهما أو يستحب ، أما المستحق فيستحب له بغير خلاف . ( ومع الغيبة لا ساعي ولا مؤلفة إلا لمن يحتاج إليه ) وهو الفقيه إذا تمكن من نصب الساعي وجبايتها ، وإذا وجب الجهاد في حال الغيبة واحتيج إلى التأليف فيجوز بالفقيه وغيره ، وكذا سهم سبيل الله لو قصرناه على الجهاد ، وأسقط الشيخ رحمه الله سهم المؤلفة بعد موت النبي صلى الله عليه وآله لبطلان التأليف بعده ، وهو ضعيف . ( وليخص زكاة النعم المتجمل ) ، وزكاة النقدين والغلات غيرهم ، رواه عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام ، معللا بأن أهل التجمل يستحيون من الناس ، فيدفع إليهم أجل ( 2 ) الأمرين عند الناس ، ( وإيصالها إلى المستحي من قبولها هدية ) ، واحتسابها عليه بعد وصولها إلى يده ، أو يد وكيله ، مع بقاء عينها .
( الفصل الرابع في زكاة الفطرة ) وتطلق على الخلقة وعلى الإسلام ، والمراد بها على الأول زكاة الأبدان مقابل المال ، وعلى الثاني زكاة الدين والإسلام ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) أي للاتباع بالرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، وورود لفظ الصلاة في الآية الكريمة . ( 2 ) والحديث ورد بلفظ ( أجمل ) راجع الوسائل الباب 26 حديث رقم - 1 - من أبواب المستحقين للزكاة . ( 3 ) أي إن فسرنا ( الفطرة ) بالخلقة فالزكاة زكاة الأبدان ، كما أن تلك الزكاة زكاة الأموال . وإن فسرناها بالإسلام ، فالزكاة زكاة الدين والإسلام ، أي مالية على نفس الإسلامية ، ولذلك وجبت على المسلم فحسب .