لذلك ( 1 ) والمراد بالنائب هنا ما يشمل الساعي والفقيه ، فيجب عليهما
أو يستحب ، أما المستحق فيستحب له بغير خلاف .
( ومع الغيبة لا ساعي ولا مؤلفة إلا لمن يحتاج إليه ) وهو الفقيه إذا
تمكن من نصب الساعي وجبايتها ، وإذا وجب الجهاد في حال الغيبة واحتيج
إلى التأليف فيجوز بالفقيه وغيره ، وكذا سهم سبيل الله لو قصرناه على
الجهاد ، وأسقط الشيخ رحمه الله سهم المؤلفة بعد موت النبي صلى الله عليه وآله
لبطلان التأليف بعده ، وهو ضعيف .
( وليخص زكاة النعم المتجمل ) ، وزكاة النقدين والغلات غيرهم ،
رواه عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام ، معللا بأن أهل التجمل
يستحيون من الناس ، فيدفع إليهم أجل ( 2 ) الأمرين عند الناس ، ( وإيصالها
إلى المستحي من قبولها هدية ) ، واحتسابها عليه بعد وصولها إلى يده ،
أو يد وكيله ، مع بقاء عينها .
( الفصل الرابع في زكاة الفطرة )
وتطلق على الخلقة وعلى الإسلام ، والمراد بها على الأول زكاة الأبدان
مقابل المال ، وعلى الثاني زكاة الدين والإسلام ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) أي للاتباع بالرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، وورود لفظ الصلاة
في الآية الكريمة .
( 2 ) والحديث ورد بلفظ ( أجمل ) راجع الوسائل الباب 26 حديث رقم - 1 -
من أبواب المستحقين للزكاة .
( 3 ) أي إن فسرنا ( الفطرة ) بالخلقة فالزكاة زكاة الأبدان ، كما أن تلك
الزكاة زكاة الأموال .
وإن فسرناها بالإسلام ، فالزكاة زكاة الدين والإسلام ، أي مالية على نفس
الإسلامية ، ولذلك وجبت على المسلم فحسب .