فلا فطرة للناشز والصغيرة .
( وتجب ) الفطرة ( على الكافر ) كما يجب عليه زكاة المال ، ( ولا تصح
منه حال كفره ) ، مع أنه لو أسلم بعد الهلال سقطت عنه وإن استحبت
قبل الزوال ، كما تسقط المالية لو أسلم بعد وجوبها ( 1 ) ، وإنما تظهر الفائدة
في عقابه على تركها لو مات كافرا كغيرها من العبادات ( 2 ) ، ( والاعتبار
بالشروط عند الهلال ) فلو أعتق العبد بعده ، أو استغنى الفقير ، أو أسلم
الكافر ، أو أطاعت الزوجة لم يجب ، ( وتستحب ) الزكاة ( لو تجدد
السبب ) الموجب ( ما بين الهلال ) وهو الغروب ليلة العيد ( إلى الزوال )
من يومه .
( وقدرها صاع ( 3 ) ) عن كل إنسان ( من الحنطة ، أو الشعير ،
أو التمر ، أو الزبيب ، أو الأرز ) منزوع القشر الأعلى ، ( أو الأقط ) ( 4 )
وهو لبن جاف ، ( أو اللبن ) وهذه الأصول مجزية وإن لم تكن قوتا غالبا
أما غيرها فإنما يجزي مع غلبته في قوت المخرج ، ( وأفضلها التمر )
لأنه أسرع منفعة وأقل كلفة ، ولاشتماله على القوت والإدام ، ( ثم الزبيب )
لقربه من التمر في أوصافه ، ( ثم ما يغلب على قوته ) من الأجناس وغيرها .
( والصاع تسعة أرطال ولو من اللبن في الأقوى ) هذا غاية لوجوب
الصاع ، لا لتقديره ( 5 ) ، فإن مقابل الأقوى إجزاء ستة أرطال منه ،
شرح
على المولى والزوج .
( 1 ) أي بعد وقت وجوبها أو بعد تمام الحول ، فإنه لا تجب عليه الزكاة .
( 2 ) بناء على تكليفهم بالفروع كما هم مكلفون بالأصول .
( 3 ) الصاع : ثلاث كيلوات تقريبا .
( 4 ) مثلث الهمزة والقاف مع سكونه .
( 5 ) أي أن قوله ( على الأقوى ) راجع إلى أصل وجوب الصاع في اللبن