تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
فلا فطرة للناشز والصغيرة . ( وتجب ) الفطرة ( على الكافر ) كما يجب عليه زكاة المال ، ( ولا تصح منه حال كفره ) ، مع أنه لو أسلم بعد الهلال سقطت عنه وإن استحبت قبل الزوال ، كما تسقط المالية لو أسلم بعد وجوبها ( 1 ) ، وإنما تظهر الفائدة في عقابه على تركها لو مات كافرا كغيرها من العبادات ( 2 ) ، ( والاعتبار بالشروط عند الهلال ) فلو أعتق العبد بعده ، أو استغنى الفقير ، أو أسلم الكافر ، أو أطاعت الزوجة لم يجب ، ( وتستحب ) الزكاة ( لو تجدد السبب ) الموجب ( ما بين الهلال ) وهو الغروب ليلة العيد ( إلى الزوال ) من يومه .
( وقدرها صاع ( 3 ) ) عن كل إنسان ( من الحنطة ، أو الشعير ، أو التمر ، أو الزبيب ، أو الأرز ) منزوع القشر الأعلى ، ( أو الأقط ) ( 4 ) وهو لبن جاف ، ( أو اللبن ) وهذه الأصول مجزية وإن لم تكن قوتا غالبا أما غيرها فإنما يجزي مع غلبته في قوت المخرج ، ( وأفضلها التمر ) لأنه أسرع منفعة وأقل كلفة ، ولاشتماله على القوت والإدام ، ( ثم الزبيب ) لقربه من التمر في أوصافه ، ( ثم ما يغلب على قوته ) من الأجناس وغيرها . ( والصاع تسعة أرطال ولو من اللبن في الأقوى ) هذا غاية لوجوب الصاع ، لا لتقديره ( 5 ) ، فإن مقابل الأقوى إجزاء ستة أرطال منه ،
شرح
على المولى والزوج . ( 1 ) أي بعد وقت وجوبها أو بعد تمام الحول ، فإنه لا تجب عليه الزكاة . ( 2 ) بناء على تكليفهم بالفروع كما هم مكلفون بالأصول . ( 3 ) الصاع : ثلاث كيلوات تقريبا . ( 4 ) مثلث الهمزة والقاف مع سكونه . ( 5 ) أي أن قوله ( على الأقوى ) راجع إلى أصل وجوب الصاع في اللبن