( وأقل ما يعطى ) المستحق ( استحبابا ( 1 ) ما يجب في أول نصب
النقدين ( 2 ) ) إن كان المدفوع منهما ، وأمكن بلوغ القدر ، فلو تعذر
كما لو أعطي ما في الأول لواحد سقط الاستحباب في الثاني ، إذا لم يجتمع
منه نصب كثيرة تبلغ الأول . ولو كان المدفوع من غير النقدين ، ففي
تقديره بأحدهما مع الإمكان وجهان ( 3 ) ، ومع تعذره كما لو وجب عليه
شاة واحدة لا تبلغه يسقط قطعا ، وقيل : إن ذلك على سبيل الوجوب ( 4 )
مع إمكانه ، وهو ضعيف .
( ويستحب دعاء الإمام أو نائبه للمالك ) عند قبضها منه ، للأمر به
في قوله تعالى : " وصل عليهم " ، بعد أمره بأخذها منهم والنائب كالمنوب
وقيل : يجب لدلالة الأمر عليه ، وهو قوي وبه قطع المصنف في الدروس
ويجوز بصيغة الصلاة للاتباع ( 5 ) ودلالة الأمر ( 6 ) ، وبغيرها ( 7 ) لأنه
معناها لغة . والأصل هنا عدم النقل ( 8 ) ، وقيل : يتعين لفظ الصلاة
شرح
( 1 ) الاستحباب بالنظر إلى المقدار ، لا بالنسبة إلى أصل الدفع .
( 2 ) وهو نصف مثقال في الذهب ، وخمسة دراهم في الفضة .
( 3 ) قيل : نعم . وقيل : لا .
( 4 ) أي إعطاء ما يعادل نصف مثقال ذهب ، أو خمسة دراهم فضة لكل
فقير واحد .
( 5 ) أي اتباع الرسول صلى الله عليه وآله ، حيث كان يدعو لهم بلفظ
( الصلاة ) .
( 6 ) الأمر : قوله تعالى : " وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم " .
( 7 ) أي بغير لفظ الصلاة من أنواع الدعاء .
( 8 ) لأن معنى الصلاة اللغوي هو الدعاء ، والأصل بقاءها على معناها الأول
ما لم يعلم الناقل .