تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
( وأقل ما يعطى ) المستحق ( استحبابا ( 1 ) ما يجب في أول نصب النقدين ( 2 ) ) إن كان المدفوع منهما ، وأمكن بلوغ القدر ، فلو تعذر كما لو أعطي ما في الأول لواحد سقط الاستحباب في الثاني ، إذا لم يجتمع منه نصب كثيرة تبلغ الأول . ولو كان المدفوع من غير النقدين ، ففي تقديره بأحدهما مع الإمكان وجهان ( 3 ) ، ومع تعذره كما لو وجب عليه شاة واحدة لا تبلغه يسقط قطعا ، وقيل : إن ذلك على سبيل الوجوب ( 4 ) مع إمكانه ، وهو ضعيف . ( ويستحب دعاء الإمام أو نائبه للمالك ) عند قبضها منه ، للأمر به في قوله تعالى : " وصل عليهم " ، بعد أمره بأخذها منهم والنائب كالمنوب وقيل : يجب لدلالة الأمر عليه ، وهو قوي وبه قطع المصنف في الدروس ويجوز بصيغة الصلاة للاتباع ( 5 ) ودلالة الأمر ( 6 ) ، وبغيرها ( 7 ) لأنه معناها لغة . والأصل هنا عدم النقل ( 8 ) ، وقيل : يتعين لفظ الصلاة
شرح
( 1 ) الاستحباب بالنظر إلى المقدار ، لا بالنسبة إلى أصل الدفع . ( 2 ) وهو نصف مثقال في الذهب ، وخمسة دراهم في الفضة . ( 3 ) قيل : نعم . وقيل : لا . ( 4 ) أي إعطاء ما يعادل نصف مثقال ذهب ، أو خمسة دراهم فضة لكل فقير واحد . ( 5 ) أي اتباع الرسول صلى الله عليه وآله ، حيث كان يدعو لهم بلفظ ( الصلاة ) . ( 6 ) الأمر : قوله تعالى : " وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم " . ( 7 ) أي بغير لفظ الصلاة من أنواع الدعاء . ( 8 ) لأن معنى الصلاة اللغوي هو الدعاء ، والأصل بقاءها على معناها الأول ما لم يعلم الناقل .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 56 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر