والمركوب ، إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء الوطر ( 1 ) ، أو إلى محل
يمكنه الاعتياض فيه ، فيمنع حينئذ ، ويجب رد الموجود منه وإن كان
مأكولا على مالكه ، أو وكيله ، فإن تعذر فإلى الحاكم ، فإن تعذر صرفه
بنفسه إلى مستحق الزكاة . ومنشئ السفر مع حاجته إليه ( 2 ) ، ولا يقدر
على ماله يبلغه ، ابن سبيل ( 3 ) على الأقوى . ( ومنه ) أي من ابن السبيل
( الضيف ) ، بل قيل : بانحصاره فيه إذا كان نائيا عن بلده وإن كان
غنيا فيها ، مع حاجته إلى الضيافة ، والنية عند شروعه في الأكل ، ولا يحتسب
عليه إلا ما أكل وإن كان مجهولا ( 4 ) .
( ويشترط العدالة فيمن عدا المؤلفة ) قلوبهم من أصناف المستحقين ،
أما المؤلفة فلا ، لأن كفرهم مانع من العدالة ، والغرض منهم يحصل بدونها
أما اعتبار عدالة العامل فموضع وفاق ، أما غيره فاشتراط عدالته أحد
الأقوال في المسألة ، بل ادعى المرتضى فيه الإجماع ، ( ولو كان السفر )
من ابن السبيل ( معصية منع ) كما يمنع الفاسق في غيره ( 5 ) ، ( و )
لا تعتبر العدالة ( في الطفل ) ، لعدم إمكانها فيه ، بل ( يعطى الطفل ولو كان
أبواه فاسقين ) اتفاقا ، ( وقيل : المعتبر ) في المستحق غير من استثني باشتراط
العدالة ( 6 ) ، أو بعدمها ( 7 ) ( تجنب الكبائر ) دون غيرها من الذنوب
شرح
( 1 ) أي الحاجة من السفر .
( 2 ) أي مع حاجته إلى السفر .
( 3 ) مرفوع : خبر لقوله : " ومنشئ السفر " .
( 4 ) أي وأن كان قدر المأكول مجهولا .
( 5 ) أي في غير ابن السبيل .
( 6 ) كما في العاملين عليها .
( 7 ) كما في المؤلفة قلوبهم .