وإن أوجبت فسقا ، لأن النص ( 1 ) ورد على منع شارب الخمر وهو
من الكبائر ، ولم يدل على منع الفاسق مطلقا ( 2 ) ، وألحق به غيره
من الكبائر للمساواة .
وفيه نظر لمنع المساواة ( 3 ) ، وبطلان القياس ، والصغائر إن أصر
عليها ألحقت بالكبائر ، وإلا لم توجب الفسق ، والمروءة ( 4 ) غير معتبرة
في العدالة هنا على ما صرح به المصنف في شرح الإرشاد فلزم من اشتراط
تجنب الكبائر اشتراط العدالة ، ومع ذلك لا دليل على اعتبارها ، والإجماع
ممنوع ، والمصنف لم يرجح اعتبار ، إلا في هذا الكتاب ، ولو اعتبرت
لزم منع الطفل ، لتعذرها منه ، وتعذر الشرط غير ( 5 ) كاف
في سقوطه ( 6 ) ، وخروجه بالإجماع موضع تأمل ( 7 ) .
( ويعيد المخالف الزكاة لو أعطاها مثله ) ، بل غير المستحق مطلقا ( 8 )
( ولا يعيد باقي العبادات ) التي أوقعها على وجهها بحسب معتقده والفرق
شرح
( 1 ) الوسائل 1 / 7 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) أي لم يدل النص الوارد في منع شارب الخمر على المنع عن كل فاسق
على الإطلاق ، بل على خصوص شارب الخمر فقط .
( 3 ) أي ليس سائر الكبائر على الإطلاق تساوي شرب الخمر . وعلى تقدير
المساواة فهو قياس .
( 4 ) وهو الالتزام بالعادات المتعارفة غير المنافية للدين والشؤون اللائقة .
( 5 ) بالرفع خبر لقوله : " وتعذر الشرط " .
( 6 ) لأن الشرط موضوع للحكم ، فلا يعقل ثبوت الحكم أي جواز الدفع
مع فقد موضوعه وهو الفقير المقيد بالعدالة .
( 7 ) لاحتمال كون نظر المجمعين إلى عدم اعتبار أصل العدالة مطلقا .
( 8 ) سواء كان مخالفا أم موافقا .