تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وإن أوجبت فسقا ، لأن النص ( 1 ) ورد على منع شارب الخمر وهو من الكبائر ، ولم يدل على منع الفاسق مطلقا ( 2 ) ، وألحق به غيره من الكبائر للمساواة . وفيه نظر لمنع المساواة ( 3 ) ، وبطلان القياس ، والصغائر إن أصر عليها ألحقت بالكبائر ، وإلا لم توجب الفسق ، والمروءة ( 4 ) غير معتبرة في العدالة هنا على ما صرح به المصنف في شرح الإرشاد فلزم من اشتراط تجنب الكبائر اشتراط العدالة ، ومع ذلك لا دليل على اعتبارها ، والإجماع ممنوع ، والمصنف لم يرجح اعتبار ، إلا في هذا الكتاب ، ولو اعتبرت لزم منع الطفل ، لتعذرها منه ، وتعذر الشرط غير ( 5 ) كاف في سقوطه ( 6 ) ، وخروجه بالإجماع موضع تأمل ( 7 ) . ( ويعيد المخالف الزكاة لو أعطاها مثله ) ، بل غير المستحق مطلقا ( 8 ) ( ولا يعيد باقي العبادات ) التي أوقعها على وجهها بحسب معتقده والفرق
شرح
( 1 ) الوسائل 1 / 7 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 2 ) أي لم يدل النص الوارد في منع شارب الخمر على المنع عن كل فاسق على الإطلاق ، بل على خصوص شارب الخمر فقط . ( 3 ) أي ليس سائر الكبائر على الإطلاق تساوي شرب الخمر . وعلى تقدير المساواة فهو قياس . ( 4 ) وهو الالتزام بالعادات المتعارفة غير المنافية للدين والشؤون اللائقة . ( 5 ) بالرفع خبر لقوله : " وتعذر الشرط " . ( 6 ) لأن الشرط موضوع للحكم ، فلا يعقل ثبوت الحكم أي جواز الدفع مع فقد موضوعه وهو الفقير المقيد بالعدالة . ( 7 ) لاحتمال كون نظر المجمعين إلى عدم اعتبار أصل العدالة مطلقا . ( 8 ) سواء كان مخالفا أم موافقا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 51 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر