تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
( ويجب دفعها إلى الإمام مع الطلب بنفسه ، أو بساعيه ) لوجوب طاعته مطلقا ( 1 ) ( قيل : وكذا ) يجب دفعها ( إلى الفقيه ) الشرعي ( في ) حال ( الغيبة ) لو طلبها بنفسه أو وكيله ، لأنه نائب للإمام كالساعي بل أقوى ، ولو خالف المالك وفرقها بنفسه لم يجز ، للنهي المفسد للعبادة ( 2 ) وللمالك استعادة العين مع بقائها ، أو علم القابض ( 3 ) ، ( ودفعها إليهم ابتداء ) من غير طلب ( 4 ) ( أفضل ) من تفريقها بنفسه ، لأنهم أبصر بمواقعها ، وأخبر بمواضعها ، ( وقيل ) والقائل المفيد والتقي ( 5 ) : ( يجب ) دفعها ابتداء إلى الإمام أو نائبه ، ومع الغيبة إلى الفقيه المأمون ، وألحق
شرح
( 1 ) في أمر الزكاة وغيرها . ( 2 ) أي النهي المستفاد من الأمر ، حيث إن أمر الإمام عليه الصلاة والسلام وطلبه يقتضي النهي عن مخالفته - بقانون ( الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده ) على رأي القدامى - وبما أن أداء الزكاة عبادة والنهي في العبادة مقتض لفسادها . فالزكاة التي خولف فيها أمر الإمام عليه الصلاة والسلام تقع باطلة ، وغير مجزية ، ( 3 ) بما أن المالك قد دفع المال إلى الفقير باختياره وهو الذي سلطه على ماله ولكنه لم يقع عن زكاته ، فله استرجاع عين ماله في صورتين : الأولى : أن تكون العين باقية لم يتلفها الفقير سواء كان عالما بواقع الأمر ، أم لا . ( الثانية ) . أن يكون الفقير عالما بفساد هذا الدفع ، فيجب عليه ارجاع العين إلى مالكها ، سواء أتلفها ، أم لا ، لأنه كان يعلم بعدم استحقاقه لهذا المال . ( 4 ) أي طلب الإمام أو نائبه أو الفقيه . ( 5 ) هو الشيخ تقي الدين بن نجم الدين الحلبي ، كان معاصرا للشيخ الطوسي ، قرأ عليه وعلى السيد المرتضى رضوان الله عليهم أجمعين . وصفه الشهيد الثاني قدس سره بقوله : " الشيخ الفقيه السعيد خليفة المرتضى في البلاد الحلبية " .