يجوز مقاصته به منها ( 1 ) ، ولا يمنع منها وجوب نفقته ، لأن الواجب
هو المؤنة لا وفاء الدين ، وكذا يجوز له الدفع إليه منها ليقضيه إذا كان
لغيره ( 2 ) ، كما يجوز إعطاؤه غيره مما لا يجب بذله كنفقة الزوجة ( 3 ) .
( وفي سبيل الله - وهو القرب كلها ) على أصح القولين ، لأن
سبيل الله لغة : الطريق إليه ، والمراد هنا الطريق إلى رضوانه وثوابه ،
لاستحالة التحيز عليه فيدخل فيه ما كان وصلة إلى ذلك ، كعمارة المساجد
ومعونة المحتاجين ، وإصلاح ذات البين وإقامة نظام العلم والدين ، وينبغي
تقييده بما لا يكون فيه معونة لغني لا يدخل في الأصناف ، وقيل : يختص
بالجهاد السائغ ، والمروي الأول ( 4 ) .
( وابن السبيل - وهو المنقطع به ) في غير بلده ، " ( ولا يمنع غناه
في بلده مع عدم تمكنه من الاعتياض ( 5 ) عنه ) ببيع ، أو اقتراض
أو غيرهما ( 6 ) ، وحينئذ فيعطى ما يليق بحاله من المأكول ، والملبوس ،
شرح
( 1 ) أي إذا كان للمعيل دين على أحد أفراد عائلته ، فتجوز له مقاصته
بالزكاة ، لعدم وجوب وفاء ديون العائلة على المعيل .
( 2 ) يعني يدفع المعيل مقدارا من الزكاة إلى أحد أفراد عائلته ليقضي
به دينه إذا كان لغير المعيل .
( 3 ) أي كما يجوز إعطاء غير الدين أيضا من الزكاة مما لا يجب على المنفق
إنفاقه ، كنفقة زوجة أحد أفراد عائلته .
( 4 ) الوسائل 1 / 17 من أبواب المستحقين للزكاة ،
( 5 ) الاعتياض : مصدر اعتاض ، مأخوذ من العوض ، قلبت واوه ياء
لكسرة ما قبلها .
( 6 ) كالحوالة .