تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
يجوز مقاصته به منها ( 1 ) ، ولا يمنع منها وجوب نفقته ، لأن الواجب هو المؤنة لا وفاء الدين ، وكذا يجوز له الدفع إليه منها ليقضيه إذا كان لغيره ( 2 ) ، كما يجوز إعطاؤه غيره مما لا يجب بذله كنفقة الزوجة ( 3 ) . ( وفي سبيل الله - وهو القرب كلها ) على أصح القولين ، لأن سبيل الله لغة : الطريق إليه ، والمراد هنا الطريق إلى رضوانه وثوابه ، لاستحالة التحيز عليه فيدخل فيه ما كان وصلة إلى ذلك ، كعمارة المساجد ومعونة المحتاجين ، وإصلاح ذات البين وإقامة نظام العلم والدين ، وينبغي تقييده بما لا يكون فيه معونة لغني لا يدخل في الأصناف ، وقيل : يختص بالجهاد السائغ ، والمروي الأول ( 4 ) . ( وابن السبيل - وهو المنقطع به ) في غير بلده ، " ( ولا يمنع غناه في بلده مع عدم تمكنه من الاعتياض ( 5 ) عنه ) ببيع ، أو اقتراض أو غيرهما ( 6 ) ، وحينئذ فيعطى ما يليق بحاله من المأكول ، والملبوس ،
شرح
( 1 ) أي إذا كان للمعيل دين على أحد أفراد عائلته ، فتجوز له مقاصته بالزكاة ، لعدم وجوب وفاء ديون العائلة على المعيل . ( 2 ) يعني يدفع المعيل مقدارا من الزكاة إلى أحد أفراد عائلته ليقضي به دينه إذا كان لغير المعيل . ( 3 ) أي كما يجوز إعطاء غير الدين أيضا من الزكاة مما لا يجب على المنفق إنفاقه ، كنفقة زوجة أحد أفراد عائلته . ( 4 ) الوسائل 1 / 17 من أبواب المستحقين للزكاة ، ( 5 ) الاعتياض : مصدر اعتاض ، مأخوذ من العوض ، قلبت واوه ياء لكسرة ما قبلها . ( 6 ) كالحوالة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 49 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر