تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
الفقير بها ) بأن يحتسبها صاحب الدين عليه إن كانت عليه ( 1 ) ويأخذها مقاصة من دينه وإن لم يقبضها المديون ولم يوكل في قبضها ( 2 ) ، وكذا يجوز لمن هي عليه دفعها إلى رب الدين كذلك ، ( وإن مات ) المديون مع قصور تركته عن الوفاء ( 3 ) ، أو جهل الوارث بالدين ( 4 ) ، أو جحوده وعدم إمكان إثباته شرعا ( 6 ) ، والأخذ منه مقاصة ( 7 ) . وقيل : يجوز مطلقا ( 8 ) . بناء على انتقال التركة إلى الوارث ، فيصير فقيرا ( 9 ) وهو ضعيف ( 10 ) لتوقف تمكنه منها على قضاء الدين لو قيل به ، ( أو كان واجب النفقة ) أي كان الدين على من تجب نفقته على رب الدين ، فإنه
شرح
( 1 ) الضمير من " عليه " أولا يرجع إلى الدين ، وثانيا يرجع إلى المديون ، والمعنى : إن كانت على ذمة الدائن زكاة يجوز له احتسابها على المديون ، مقاصة لطلبه ( 2 ) يعني لا يشترط أن يدفع الزكاة إلى المديون ثم يسترجعها منه ، ليكون الأول إخراجا للزكاة ، والثاني استيفاء للدين ، كلا على حده ، فإن هذا لا يجب . ( 3 ) أي كانت أقل من دينه . ( 4 ) ولا بينة للدائن ، فلا يجوز للوارث موافقته ، فعند ذلك يضطر الدائن إلى مقاصة الميت الزكاة . ( 5 ) يعني يعلم الوارث بالدين ، لكنه ينكره ولا سبيل للدائن إلى الإثبات وأخذ حقه ، فعند ذلك يقاص الميت بالزكاة . ( 6 ) في صورة جهل الوارث ، أو إنكاره . ( 7 ) أي لا يمكنه الأخذ من الوارث الجاهل ، أو المنكر مقاصة . ( 8 ) أي سواء كانت التركة تفي ، أم لا وسواء جهل الورثة أم أنكرته ، أم لا . ( 9 ) أي فيصير الميت فقيرا ، فتجوز مقاصته بالزكاة . ( 10 ) لأن الانتقال إلى الورثة بعد الديون ، بناء على ذلك .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 48 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر