منها ، ( قيل ) والقائل المفيد والفاضلان ( 1 ) : ( ومسلمون أيضا ) وهم أربع
فرق ، قوم لهم نظراء من المشركين إذا أعطي المسلمون رغب نظراؤهم
في الإسلام ، وقوم نياتهم ضعيفة في الدين يرجى بإعطائهم قوة نيتهم ،
وقوم بأطراف بلاد الإسلام إذا أعطوا منعوا الكفار من الدخول ، أو رغبوهم
في الإسلام ، وقوم جاوروا قوما تجب عليهم الزكاة إذا أعطوا منها
جبوها منهم وأغنوا عن عامل . ونسبه المصنف إلى القيل ، لعدم اقتضاء
ذلك الاسم ، إذا يمكن رد ما عدا الأخير إلى سبيل الله ، والأخير إلى
العمالة . وحيث لا يوجب البسط ، وتجعل الآية ( 2 ) ، لبيان المصرف كما
هو المنصور ( 3 ) تقل فائدة الخلاف ، لجواز إعطاء الجميع من الزكاة
في الجملة .
( وفي الرقاب ) - جعل الرقاب ظرفا للاستحقاق تبعا للآية ، وتنبيها
على أن استحقاقهم ليس على وجه الملك ، أو الاختصاص كغيرهم ( 4 ) ،
إذ يتعين عليهم صرفها في الوجه الخاص ، بخلاف غيرهم ، ومثلهم في سبيل الله
والمناسب لبيان المستحق التعبير بالرقاب وسبيل الله ، بغير حرف الجر ( 5 )
شرح
( 1 ) أي المحقق - صاحب الشرائع - والعلامة الحلي قدس سرهما .
( 2 ) أي آية " إنما الصدقات للفقراء والمساكين . . . الخ " التوبة : 61 .
( 3 ) أي الحق ، لأن الآية بصدد بيان عدم جواز التجاوز عن المذكورين ،
وهذا لا يدل على وجوب البسط عليهم جميعا ، فالحصر إضافي ، قصرا إفراديا . ( 4 ) حيث إن سائر المستحقين يملكون ما أوتوا من زكاة يصرفونها فيما
شاءوا ، أما هذا الصنف " في الرقاب " فيجب اقتصار صرفها على فك رقابهم ،
دون سائر حوائجهم .
( 5 ) لأن الرقبة بنفسها إن كانت مستحقة ، كانت الزكاة ملكا لها ، فكان