( ويمنع ذو الصنعة ) اللائقة بحاله ، ( والضيعة ) ونحوها من العقار
( إذا نهضت بحاجته ) والمعتبر في الضيعة نماؤها لا أصلها في المشهور ،
وقيل : يعتبر الأصل ، ومستند المشهور ضعيف ، وكذا الصنعة بالنسبة
إلى الآلات ( 1 ) ، ولو اشتغل عن الكسب بطلب علم ديني جاز له تناولها
وإن قدر عليه لو ترك ( 2 ) نعم لو أمكن الجمع بما لا ينافيه تعين ، ( وإلا )
تنهضا بحاجته ( تناول التتمة ) لمؤنة السنة ( لا غير ) إن أخذها دفعة ،
أو دفعات ، أما لو أعطى ما يزيد دفعة صح كغير المكتسب ، وقيل :
بالفرق ( 3 ) واستحسنه المصنف في البيان ، وهو ظاهر إطلاقه هنا وتردد
في الدروس . ومن تجب نفقته على غيره غني مع بذل المنفق ، لا بدونه
مع عجزه ( 4 ) .
( والعاملون ) عليها ( وهم السعاة في تحصيلها ) وتحصينها بجباية ،
وولاية ، وكتابة ، حفظ ، وحساب ، وقسمة ، وغيرها ، ولا يشترط
فقرهم ، لأنهم قسيمهم ، ثم إن عين لهم قدر بجعالة ، أن إجارة تعين ،
وإن قصر ما حصلوه عن فيكمل لهم من بين المال ، وإلا أعطوا
بحسب ما يراه الإمام .
( والمؤلفة قلوبهم - وهم كفار يستمالون إلى الجهاد ) بالإسهام لهم
شرح
( 1 ) أي أدوات العمل .
( 2 ) يعني قدر على الكسب لو ترك تحصيل العلم .
( 3 ) أي الفرق بين المكتسب وغيره ، فلا يجوز للأول أخذ الزيادة ، أما
الثاني فجائزة له .
( 4 ) يعني : إن كان المعيل لا يبذل على عائلته ، وكانت العائلة عاجزة
عن القيام بمؤنة نفسها فعند ذلك يجوز لها أخذ الزكاة .