اللائقان بحال مالكهما كمية وكيفية ( 1 ) ( من المؤنة ) ، ومثلهما ثياب التجمل
وفرس الركوب ، وكتب العلم ، وثمنها لفاقدها ( 2 ) ، ويتحقق مناسبة
الحال في الخادم بالعادة ( 3 ) ، أو الحاجة ولو إلى أزيد من واحد ، ولو زاد
أحدها في إحداهما تعين الاقتصار على اللائق ( 4 ) .
شرح
بصير ) قال : قلت ( لأبي عبد الله ) قول الله تعالى : إنما الصدقات للفقراء
والمساكين قال عليه السلام : الفقير الذي لا يسأل الناس ، والمسكين أجهد منه ،
والبائس أجهدهم .
الوسائل 3 / 1 / من أبواب المستحقين للزكاة .
والفقراء في حديث الزكاة فسرهم ( العالم ) عليه السلام :
( بالذين لا يسألون الناس إلحافا )
وفي بعض أحاديث الباب : ( الفقراء هم أهل الزمانة والحاجة ، والمساكين
أهل الحاجة من غير الزمانة ) .
( 1 ) الكمية : المقدار والعدد ، والمقصود : من يحتاج في حياته إلى تعدد
الدور والخدم وغيرهما . والكيفية : النوع والصفة ، والمقصود : من يحتاج إلى دار
وسيعة ، أو خادم محنك لا يتيسران إلا بثمن باهض جدا ،
( 2 ) كمن احتاج في شؤون حياته إلى ثياب ، أو كتب غالية الأسعار ، فإثمان
هذه المذكورات بالنسبة إليه تعد من المؤنة .
( 3 ) العادة : الاقتضاء العرفي ، كمن يشتغل مكانة اجتماعية سامية ، فهكذا
إنسان لا يناسبه مباشرة أعماله الشخصية بنفسه ، بالنظر إلى العرف والعادة . وإن
كان شخصيا قادرا على القيام بحوائجه بنفسه .
والاحتياج : هو الاضطرار إلى من يعينه على رفع ضرورات حياته ، وإن لم
يكن له مقام اجتماعي شامخ .
( 4 ) أي المناسب له وأما الزائد على ذلك فهو خارج عن المؤنة .