تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
اللائقان بحال مالكهما كمية وكيفية ( 1 ) ( من المؤنة ) ، ومثلهما ثياب التجمل وفرس الركوب ، وكتب العلم ، وثمنها لفاقدها ( 2 ) ، ويتحقق مناسبة الحال في الخادم بالعادة ( 3 ) ، أو الحاجة ولو إلى أزيد من واحد ، ولو زاد أحدها في إحداهما تعين الاقتصار على اللائق ( 4 ) .
شرح
بصير ) قال : قلت ( لأبي عبد الله ) قول الله تعالى : إنما الصدقات للفقراء والمساكين قال عليه السلام : الفقير الذي لا يسأل الناس ، والمسكين أجهد منه ، والبائس أجهدهم . الوسائل 3 / 1 / من أبواب المستحقين للزكاة . والفقراء في حديث الزكاة فسرهم ( العالم ) عليه السلام : ( بالذين لا يسألون الناس إلحافا ) وفي بعض أحاديث الباب : ( الفقراء هم أهل الزمانة والحاجة ، والمساكين أهل الحاجة من غير الزمانة ) . ( 1 ) الكمية : المقدار والعدد ، والمقصود : من يحتاج في حياته إلى تعدد الدور والخدم وغيرهما . والكيفية : النوع والصفة ، والمقصود : من يحتاج إلى دار وسيعة ، أو خادم محنك لا يتيسران إلا بثمن باهض جدا ، ( 2 ) كمن احتاج في شؤون حياته إلى ثياب ، أو كتب غالية الأسعار ، فإثمان هذه المذكورات بالنسبة إليه تعد من المؤنة . ( 3 ) العادة : الاقتضاء العرفي ، كمن يشتغل مكانة اجتماعية سامية ، فهكذا إنسان لا يناسبه مباشرة أعماله الشخصية بنفسه ، بالنظر إلى العرف والعادة . وإن كان شخصيا قادرا على القيام بحوائجه بنفسه . والاحتياج : هو الاضطرار إلى من يعينه على رفع ضرورات حياته ، وإن لم يكن له مقام اجتماعي شامخ . ( 4 ) أي المناسب له وأما الزائد على ذلك فهو خارج عن المؤنة .