تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
أسوأ حالا ) لأنه قال : " الفقير الذي لا يسأل الناس ، والمسكين أجهد منه ( 1 ) " وهو موافق لنص أهل اللغة أيضا ( 2 ) ، ( والدار والخادم )
شرح
( 1 ) الوسائل كتاب الزكاة أبواب أصناف المستحقين للزكاة - باب 1 - الحديث - 3 - . ( 2 ) اختلف في معنى ( الفقير والمسكين ) في أن أيهما أسوأ حالا . قال ( الأصمعي ) : المسكين أحسن حالا من الفقير ) . وقال ( ابن السكيت ) : ( الفقير الذي له بلغة من العيش لا تكفيه ، والمسكين الذي لا شئ له ) : وقال ( يونس ) : المسكين أسوء حالا من الفقير قال : قلت لا عرابي أفقير أنت قال : لا والله ، بل مسكين ) . وقال ( ابن الأعرابي ) : ( الفقير الذي لا شئ له ، والمسكين مثله ) . وقال ( بعض المحققين ) : ( الفقير والمسكين ) متحدان ومشتركان في ( وصف عدمي ) وهو عدم وفاء الكسب والمال بمؤنته ، ومؤنة عياله . وقال : إنما الخلاف في أن أيهما أسوء حالا ، وقال هذا البعض : قال ( الفراء وتغلب وابن السكيت ) : المسكين أسوء حالا لقوله تعالى : ( أو مسكينا ذا متربة ) وهو المطروح على التراب ، لشدة الاحتياج . وقال آخر : الفقير أسوء حالا ، لأن الله تعالى بدأ به في آية الزكاة . وهذا يدل على الاهتمام بشأنه في الحاجة ، ولاستعاذة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الفقر ، مع قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( اللهم أحيني مسكينا ، وأمتني مسكينا ، واحشرني مع المساكين ) ، لأن الفقير مأخوذ ومشتق من ( فقار الظهر ) فكأن الحاجة قد كسرت فقار ظهره . والحق أن المسكين أسوء حالا من الفقير ، لا لما ذكر من الوجوه ، فإنها استحسانية محضة ، بل لما روي في الصحيح عن ( عبد الله بن مسكان ) عن ( أبي