أسوأ حالا ) لأنه قال : " الفقير الذي لا يسأل الناس ، والمسكين أجهد
منه ( 1 ) " وهو موافق لنص أهل اللغة أيضا ( 2 ) ، ( والدار والخادم )
شرح
( 1 ) الوسائل كتاب الزكاة أبواب أصناف المستحقين للزكاة - باب 1 -
الحديث - 3 - .
( 2 ) اختلف في معنى ( الفقير والمسكين ) في أن أيهما أسوأ حالا .
قال ( الأصمعي ) : المسكين أحسن حالا من الفقير ) .
وقال ( ابن السكيت ) : ( الفقير الذي له بلغة من العيش لا تكفيه ،
والمسكين الذي لا شئ له ) :
وقال ( يونس ) : المسكين أسوء حالا من الفقير قال : قلت لا عرابي
أفقير أنت قال : لا والله ، بل مسكين ) .
وقال ( ابن الأعرابي ) : ( الفقير الذي لا شئ له ، والمسكين مثله ) .
وقال ( بعض المحققين ) : ( الفقير والمسكين ) متحدان ومشتركان في ( وصف
عدمي ) وهو عدم وفاء الكسب والمال بمؤنته ، ومؤنة عياله .
وقال : إنما الخلاف في أن أيهما أسوء حالا ، وقال هذا البعض :
قال ( الفراء وتغلب وابن السكيت ) : المسكين أسوء حالا لقوله تعالى :
( أو مسكينا ذا متربة ) وهو المطروح على التراب ، لشدة الاحتياج .
وقال آخر : الفقير أسوء حالا ، لأن الله تعالى بدأ به في آية الزكاة . وهذا
يدل على الاهتمام بشأنه في الحاجة ، ولاستعاذة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
من الفقر ، مع قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
( اللهم أحيني مسكينا ، وأمتني مسكينا ، واحشرني مع المساكين ) ، لأن
الفقير مأخوذ ومشتق من ( فقار الظهر ) فكأن الحاجة قد كسرت فقار ظهره .
والحق أن المسكين أسوء حالا من الفقير ، لا لما ذكر من الوجوه ، فإنها
استحسانية محضة ، بل لما روي في الصحيح عن ( عبد الله بن مسكان ) عن ( أبي