تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
يتفرع ما لو احتسب القيمة في غير بلده ، أو المثل من غيره ( 1 ) .
( الفصل الثالث - في المستحق ) اللام للجنس أو الاستغراق ، فإن المستحقين لها ثمانية أصناف ( وهم الفقراء والمساكين ، ويشملهما من لا يملك مؤنة سنة ) فعلا أو قوة ، له ولعياله الواجبي النفقة بحسب حاله في الشرف وما دونه . واختلف في أن أيهما أسوأ حالا مع اشتراكهما فيما ذكر ( 2 ) ، ولا ثمرة مهمة في تحقيق ذلك للإجماع على إرادة كل منهما من الآخر حيث يفرد ( 3 ) ، وعلى استحقاقهما من الزكاة ، ولم يقعا مجتمعين إلا فيها ( 4 ) ، وإنما تظهر الفائدة في أمور نادرة ( 5 ) . ( والمروي ) في صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام ( أن المسكين
شرح
والحكمة في عدم الجواز . ( 2 ) أي مالا آخر من مثل المال الزكوي . ( 2 ) وهو عدم ( تملك مؤنة سنته ) ( 3 ) فهما من مصاديق القول المتداول : الفقير والمسكين إذا اجتمعا افترقا ، وإذا افترقا اجتمعا . أي إذا اجتمعا في كلام واحد كان المعني من كل منهما غير الآخر لا محالة وأما إذا افترقا فذكر كل واحد منهما يشمل الآخر . ( 4 ) مرجع الضمير : الآية الكريمة في قوله تعالى : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) حيث اجتمع الفقير والمسكين . ( 5 ) كما لو نذر أن يعطي مسكينا ، أو وقف شيئا على المساكين ، فعلى القول بأن المسكين أسوء حالا من الفقير لا يجوز إعطاء النذر إلى الفقير . وهكذا في الوقف ، فإنه يجب أن يقتصر على المسكين فقط .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 42 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر