يتفرع ما لو احتسب القيمة في غير بلده ، أو المثل من غيره ( 1 ) .
( الفصل الثالث - في المستحق )
اللام للجنس أو الاستغراق ، فإن المستحقين لها ثمانية أصناف ( وهم
الفقراء والمساكين ، ويشملهما من لا يملك مؤنة سنة ) فعلا أو قوة ، له
ولعياله الواجبي النفقة بحسب حاله في الشرف وما دونه . واختلف في أن
أيهما أسوأ حالا مع اشتراكهما فيما ذكر ( 2 ) ، ولا ثمرة مهمة في تحقيق ذلك
للإجماع على إرادة كل منهما من الآخر حيث يفرد ( 3 ) ، وعلى استحقاقهما
من الزكاة ، ولم يقعا مجتمعين إلا فيها ( 4 ) ، وإنما تظهر الفائدة في أمور
نادرة ( 5 ) .
( والمروي ) في صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام ( أن المسكين
شرح
والحكمة في عدم الجواز .
( 2 ) أي مالا آخر من مثل المال الزكوي .
( 2 ) وهو عدم ( تملك مؤنة سنته )
( 3 ) فهما من مصاديق القول المتداول :
الفقير والمسكين إذا اجتمعا افترقا ، وإذا افترقا اجتمعا .
أي إذا اجتمعا في كلام واحد كان المعني من كل منهما غير الآخر لا محالة
وأما إذا افترقا فذكر كل واحد منهما يشمل الآخر .
( 4 ) مرجع الضمير : الآية الكريمة في قوله تعالى : ( إنما الصدقات للفقراء
والمساكين ) حيث اجتمع الفقير والمسكين .
( 5 ) كما لو نذر أن يعطي مسكينا ، أو وقف شيئا على المساكين ، فعلى القول
بأن المسكين أسوء حالا من الفقير لا يجوز إعطاء النذر إلى الفقير .
وهكذا في الوقف ، فإنه يجب أن يقتصر على المسكين فقط .