تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
واكتفى بعض الأصحاب في سقوطه بظن العدم ( 1 ) ، وليس بجيد ( 2 ) ، وهذا بخلاف الشرط السابق فإنه يكفي في سقوطه ظنه ( 3 ) ، لأن الضرر المسوغ ( 4 ) للتحرز منه يكفي فيه ظنه . ومع ذلك ( 5 ) فالمرتفع مع فقد هذا الشرط الوجوب ، دون الجواز ، بخلاف السابق .
( ثم يتدرج ) المباشر ( في الإنكار ) فيبتدئ ( بإظهار الكراهة ) ، والإعراض عن المرتكب متدرجا فيه أيضا ، فإن مراتبه كثيرة ، ( ثم القول اللين ) إن لم ينجع الإعراض ، ( ثم الغليظ ) إن لم يؤثر اللين متدرجا في الغليظ أيضا ، ( ثم الضرب ) إن لم يؤثر الكلام الغليظ مطلقا ( 6 ) ، ويتدرج في الضرب أيضا على حسب ما تقتضيه المصلحة ويناسب مقام الفعل ، بحيث يكون الغرض تحصيل الغرض ( 7 ) . ( وفي التدرج إلى الجرح والقتل ) حيث لا يؤثر الضرب ولا غيره من المراتب ( قولان ) أحدهما الجواز ، ذهب إليه المرتضى وتبعه العلامة في كثير من كتبه ، لعموم الأوامر ، وإطلاقها ( 8 ) . وهو يتم في الجرح دون القتل ، لفوات معنى الأمر والنهي معه ( 9 ) ، إذ الغرض ارتكاب
شرح
( 1 ) أي بظن عدم التأثير . ( 2 ) لما عرفت من شمول العمومات . ( 3 ) أي ظن الضرر . ( 4 ) أي المجوز . ( 5 ) أي مع ما ذكر من الفرق بين هذا الشرط ، والشرط السابق . ( 6 ) بأية مرتبة من مراتبه المتدرجة . ( 7 ) ولا يكون مقصوده التشفي ونحوه ، بل تحصيل الغرض المشروع . ( 8 ) حيث لم تتقيد بشئ من ذلك . ( 9 ) إذ لا تأثير مع القتل قطعا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 416 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر