تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
لئلا يأمر بمنكر أو ينهى عن معروف ، والمراد بالعلم هنا المعنى الأعم ( 1 ) ليشمل الدليل الظني المنصوب عليه شرعا ، ( وإصرار الفاعل ، أو التارك ) فلو علم منه الإقلاع ( 2 ) والندم سقط الوجوب ، بل حرم ( 3 ) واكتفي المصنف في الدروس وجماعة في السقوط بظهور إمارة الندم ، ( والأمن من الضرر ) على المباشر ، أو على بعض المؤمنين نفسا ، أو مالا ، أو عرضا فبدونه ( 4 ) يحرم أيضا على الأقوى ( 5 ) ، ( وتجويز التأثير ) بأن لا يكون التأثير ممتنعا ، بل ممكنا بحسب ما يظهر له من حاله . وهذا يقتضي الوجوب ما لم يعلم عدم التأثير وإن ظن عدمه ، لأن التجوز ( 6 ) قائم مع الظن وهو حسن ، إذ لا يترتب على فعله ضرر ( 7 ) فإن نجمع ( 8 ) ، وإلا ( 9 ) فقد أدى فرضه ، إذ الفرض انتفاء الضرر ( 10 )
شرح
( 1 ) من العلم والعلمي . والمراد بالأول : العلم الوجداني . وبالثاني ما قام عليه دليل معتبر شرعي ، فهو في حكم العلم ، وقد يسمى بالعلم التعبدي . ( 2 ) أي إقلاع نفسه عنه . ( 3 ) لأنه تعيير للمؤمن حينئذ ، وهتك لحرمته . ( 4 ) أي بدون الأمن . ( 5 ) لقول الصادق عليه السلام : " من تعرض لسلطان جائر فأصابته منه بلية لم يؤجر عليها ، ولم يرزق الصبر عليها " . الوسائل 3 / 2 أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ( 6 ) أي احتمال التأثير . ( 7 ) فلا وجه لرفع اليد عن العمومات بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ( 8 ) بتقديم النون على الجيم أي نجح وأثر . ( 9 ) أي إن لم ينجح ولم يؤثر . ( 10 ) فلا مانع من شمول العمومات .