لفقد شرطه الذي منه إصرار العاصي ( 1 ) .
وإنما تختلف ( 2 ) فائدة القولين
في وجوب قيام الكل به قبل حصول الغرض وإن قام به من فيه الكفاية
وعدمه ( 3 ) . ( ويستحب الأمر بالمندوب والنهي عن المكروه ) ولا يدخلان
في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . لأنهما واجبان في الجملة ( 4 )
إجماعا ، وهذان غير واجبين فلذا أفردهما عنهما ( 5 ) وإن أمكن تكلف
دخول المندوب في المعروف ، لكونه ( 6 ) الفعل الحسن المشتمل على وصف
زائد على حسنه من غير اعتبار المنع من النقيض .
أما النهي عن المكروه فلا يدخل في أحدهما ، أما المعروف
فظاهر ( 7 ) ، وأما المنكر فلأنه الفعل القبيح الذي عرف فاعله قبحه
أو دل ( 8 ) عليه والمكروه ليس بقبيح .
( وإنما يجبان مع علم ) الآمر والناهي ( المعروف والمنكر شرعا )
شرح
( 1 ) أي إصرار العاصي على المعصية .
( 2 ) في أعلب النسخ : " يختلف " .
( 3 ) أي عدم وجوب القيام . وحاصل كلامه : أنه على القول بالكفائي
يسقط بقيام البعض سقوطا مراعي حتى حصول الغرض .
وعلى القول بالعيني فلا يسقط بقيام البعض .
نعم يسقط بحصول الغرض ، وذلك لارتفاع موضوعه .
( 4 ) سواء قيل بالكفائي أم بالعيني .
( 5 ) أي ذكرهما منفصلين عن الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر .
( 6 ) أي المعروف .
( 7 ) لأن المكروه ليس بمعروف .
( 8 ) بصيغة المجهول .