تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
لفقد شرطه الذي منه إصرار العاصي ( 1 ) .
وإنما تختلف ( 2 ) فائدة القولين في وجوب قيام الكل به قبل حصول الغرض وإن قام به من فيه الكفاية وعدمه ( 3 ) . ( ويستحب الأمر بالمندوب والنهي عن المكروه ) ولا يدخلان في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . لأنهما واجبان في الجملة ( 4 ) إجماعا ، وهذان غير واجبين فلذا أفردهما عنهما ( 5 ) وإن أمكن تكلف دخول المندوب في المعروف ، لكونه ( 6 ) الفعل الحسن المشتمل على وصف زائد على حسنه من غير اعتبار المنع من النقيض . أما النهي عن المكروه فلا يدخل في أحدهما ، أما المعروف فظاهر ( 7 ) ، وأما المنكر فلأنه الفعل القبيح الذي عرف فاعله قبحه أو دل ( 8 ) عليه والمكروه ليس بقبيح . ( وإنما يجبان مع علم ) الآمر والناهي ( المعروف والمنكر شرعا )
شرح
( 1 ) أي إصرار العاصي على المعصية . ( 2 ) في أعلب النسخ : " يختلف " . ( 3 ) أي عدم وجوب القيام . وحاصل كلامه : أنه على القول بالكفائي يسقط بقيام البعض سقوطا مراعي حتى حصول الغرض . وعلى القول بالعيني فلا يسقط بقيام البعض . نعم يسقط بحصول الغرض ، وذلك لارتفاع موضوعه . ( 4 ) سواء قيل بالكفائي أم بالعيني . ( 5 ) أي ذكرهما منفصلين عن الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر . ( 6 ) أي المعروف . ( 7 ) لأن المكروه ليس بمعروف . ( 8 ) بصيغة المجهول .