تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وأما الثاني فكثير في الكتاب والسنة كقوله تعالى " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ( 1 ) " وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ، أو ليسلطن الله شراركم على خياركم فيدعوا خيار كم فلا يستجاب لهم ( 2 ) " ، ومن طرق أهل البيت عليهم السلام فيه ما يقصم ( 3 ) الظهور فليقف عليه من أراده في الكافي ، وغيره ( 4 ) . ووجوبهما ( على الكفاية ) في أجود القولين ، للآية السابقة ( 5 ) ولأن الغرض شرعا وقوع المعروف ، وارتفاع المنكر من غير اعتبار مباشر معين فإذا حصلا ارتفع ( 6 ) وهو معنى الكفائي ، والاستدلال على كونه عينيا بالعمومات غير كاف للتوفيق ( 7 ) ، ولأن الواجب الكفائي يخاطب به جميع المكلفين كالعيني ، وإنما يسقط عن البعض بقيام البعض فجاز خطاب الجميع به ، ولا شبهة على القولين في سقوط الوجوب بعد حصول المطلوب
شرح
( 1 ) آل عمران : الآية 104 . ( 2 ) بحار الأنوار الطبعة الحجرية - ج 21 ص 116 إلا أنه رواها عن الإمام " موسى بن جعفر " عليهما السلام . ( 3 ) أي يكسر . ( 4 ) كالوسائل باب 1 - أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ( 5 ) لأن لفظة " منكم " في الآية الكريمة في قوله تعالى : " ولتكن منكم " ظاهرة في التبعيض ، فيجب قيام البعض كفاية . ( 6 ) أي الوجوب . ( 7 ) أي لوجوب التوفيق والجمع بين الأدلة ، وهو يقتضي الحكم بكونه واجبا كفائيا .