تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
المأمور ، وترك المنهي . وشرطه تجويز التأثير وهما منتفيان معه ، واستقرب في الدروس تفويضهما إلى الإمام وهو حسن في القتل خاصة ( 1 ) . ( ويجب الإنكار ( 2 ) بالقلب ) وهو أن يوجد فيه إرادة المعروف وكراهة المنكر ( على كل حال ) سواء اجتمعت الشرائط أم لا ، وسواء أمر أو نهى بغيره من المراتب أم لا ، لأن الإنكار القلبي بهذا المعنى من مقتضى الإيمان ولا تلحقه مفسدة ، ومع ذلك لا يدخل في قسمي الأمر والنهي وإنما هو حكم يختص بمن اطلع على ما يخالف ( 3 ) الشرع بإيجاد ( 4 ) الواجب عليه من الاعتقاد في ذلك ( 5 ) وقد تجوز كثير من الأصحاب في جعلهم هذا القسم من مراتب الأمر والنهي ( 6 ) .
( ويجوز للفقهاء حال الغيبة إقامة الحدود مع الأمن من الضرر ) ( 7 ) على أنفسهم وغيرهم من المؤمنين ، ( و ) كذا يجوز لهم ( الحكم بين الناس ) وإثبات الحقوق بالبينة واليمين وغيرهما ( 8 ) ( مع اتصافهم بصفات المفتي وهي الإيمان والعدالة ومعرفة الأحكام ) الشرعية الفرعية ( بالدليل ) التفصيلي . ( والقدرة على رد الفروع ) من الأحكام ( إلى الأصول ) ، والقواعد
شرح
( 1 ) لما ذكرنا من عدم شمول العمومات لمثل القتل . ( 2 ) أي الاشمئزاز النفسي . ( 3 ) في نسخة : " من يخالف " . ( 4 ) الظاهر أنه متعلق ب‍ " حكم " . ( 5 ) أي فيما يخالف الشرع . ( 6 ) لأنه ليس من مراتبهما حقيقة ، بل هو أمر قلبي يقتضيه الإيمان . ( 7 ) نفسا ، ومالا ، وعرضا . ( 8 ) على ما يأتي تفصيله في كتاب القضاء إن شاء الله تعالى .