المأمور ، وترك المنهي . وشرطه تجويز التأثير وهما منتفيان معه ، واستقرب
في الدروس تفويضهما إلى الإمام وهو حسن في القتل خاصة ( 1 ) .
( ويجب الإنكار ( 2 ) بالقلب ) وهو أن يوجد فيه إرادة المعروف
وكراهة المنكر ( على كل حال ) سواء اجتمعت الشرائط أم لا ، وسواء
أمر أو نهى بغيره من المراتب أم لا ، لأن الإنكار القلبي بهذا المعنى
من مقتضى الإيمان ولا تلحقه مفسدة ، ومع ذلك لا يدخل في قسمي الأمر والنهي
وإنما هو حكم يختص بمن اطلع على ما يخالف ( 3 ) الشرع بإيجاد ( 4 )
الواجب عليه من الاعتقاد في ذلك ( 5 ) وقد تجوز كثير من الأصحاب
في جعلهم هذا القسم من مراتب الأمر والنهي ( 6 ) .
( ويجوز للفقهاء حال الغيبة إقامة الحدود مع الأمن من الضرر ) ( 7 )
على أنفسهم وغيرهم من المؤمنين ، ( و ) كذا يجوز لهم ( الحكم بين الناس )
وإثبات الحقوق بالبينة واليمين وغيرهما ( 8 ) ( مع اتصافهم بصفات المفتي
وهي الإيمان والعدالة ومعرفة الأحكام ) الشرعية الفرعية ( بالدليل ) التفصيلي .
( والقدرة على رد الفروع ) من الأحكام ( إلى الأصول ) ، والقواعد
شرح
( 1 ) لما ذكرنا من عدم شمول العمومات لمثل القتل .
( 2 ) أي الاشمئزاز النفسي .
( 3 ) في نسخة : " من يخالف " .
( 4 ) الظاهر أنه متعلق ب " حكم " .
( 5 ) أي فيما يخالف الشرع .
( 6 ) لأنه ليس من مراتبهما حقيقة ، بل هو أمر قلبي يقتضيه الإيمان .
( 7 ) نفسا ، ومالا ، وعرضا .
( 8 ) على ما يأتي تفصيله في كتاب القضاء إن شاء الله تعالى .