تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
الكلية ( 1 ) التي هي أدلة الأحكام . ومعرفة الحكم بالدليل يغني عن هذا ، لاستلزامه له ( 2 ) . وذكره تأكيد ، والمراد بالأحكام العموم بمعنى التهيؤ ( 3 ) لمعرفتها بالدليل إن لم نجوز تجزي الاجتهاد ، أو الأحكام المتعلقة بما يحتاج إليه من الفتوى والحكم إن جوزناه ( 4 ) . ومذهب المصنف جوازه وهو ( 5 ) قوي .
( ويجب ) على الناس ( الترافع إليهم ) في ما يحتاجون إليه من الأحكام فيعصي مؤثر ( 6 ) المخالف ، ويفسق ، ويجب عليهم أيضا ذلك ( 7 ) مع الأمن ( ويأثم الراد عليهم ) لأنه كالراد على نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم وأئمتهم عليهم الصلاة والسلام وعلى الله تعالى وهو على حد الكفر بالله على ما ورد في الخبر ( 8 ) ، وقد فهم من تجويز ، ذلك للفقهاء المستدلين عدم جوازه لغيرهم من المقلدين ، وبهذا المفهوم صرح المصنف وغيره قاطعين به من غير نقل خلاف في ذلك سواء قلد حيا أو ميتا . نعم يجوز لمقلد الفقيه الحي نقل الأحكام إلى غيره ، وذلك لا يعد إفتاء . أما الحكم
شرح
( 1 ) عطف تفسيري للأصول . ( 2 ) يعني استلزام " معرفة الحكم بالدليل " للقدرة على " رد الفروع إلى الأصول " لأنهما شئ واحد . ( 3 ) لا بمعنى المعرفة الفعلية ، لعدم إمكانها بالنسبة إلى غير الإمام المعصوم عليه الصلاة والسلام . ( 4 ) أي تجزي الاجتهاد . ( 5 ) أي جواز التجزي . ( 6 ) اسم فاعل من " الإيثار " أي يقدم المخالف في الرجوع إليه على المؤالف ( 7 ) أي قبول الترافع إليهم . ( 8 ) الوسائل 1 / 11 أبواب آداب القاضي .