الكلية ( 1 ) التي هي أدلة الأحكام .
ومعرفة الحكم بالدليل يغني عن هذا ، لاستلزامه له ( 2 ) . وذكره
تأكيد ، والمراد بالأحكام العموم بمعنى التهيؤ ( 3 ) لمعرفتها بالدليل إن لم
نجوز تجزي الاجتهاد ، أو الأحكام المتعلقة بما يحتاج إليه من الفتوى والحكم
إن جوزناه ( 4 ) . ومذهب المصنف جوازه وهو ( 5 ) قوي .
( ويجب ) على الناس ( الترافع إليهم ) في ما يحتاجون إليه من الأحكام
فيعصي مؤثر ( 6 ) المخالف ، ويفسق ، ويجب عليهم أيضا ذلك ( 7 ) مع الأمن
( ويأثم الراد عليهم ) لأنه كالراد على نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم
وأئمتهم عليهم الصلاة والسلام وعلى الله تعالى وهو على حد الكفر بالله
على ما ورد في الخبر ( 8 ) ، وقد فهم من تجويز ، ذلك للفقهاء المستدلين عدم
جوازه لغيرهم من المقلدين ، وبهذا المفهوم صرح المصنف وغيره قاطعين
به من غير نقل خلاف في ذلك سواء قلد حيا أو ميتا . نعم يجوز لمقلد
الفقيه الحي نقل الأحكام إلى غيره ، وذلك لا يعد إفتاء . أما الحكم
شرح
( 1 ) عطف تفسيري للأصول .
( 2 ) يعني استلزام " معرفة الحكم بالدليل " للقدرة على " رد الفروع
إلى الأصول " لأنهما شئ واحد .
( 3 ) لا بمعنى المعرفة الفعلية ، لعدم إمكانها بالنسبة إلى غير الإمام المعصوم
عليه الصلاة والسلام .
( 4 ) أي تجزي الاجتهاد .
( 5 ) أي جواز التجزي .
( 6 ) اسم فاعل من " الإيثار " أي يقدم المخالف في الرجوع إليه على المؤالف
( 7 ) أي قبول الترافع إليهم .
( 8 ) الوسائل 1 / 11 أبواب آداب القاضي .