تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وجوبهما على الله تعالى اللازم ( 1 ) منه خلاف الواقع ( 2 ) إن قام به ، أو الإخلال بحكمه تعالى إن لم يقم ( 3 ) لاستلزام ( 4 ) القيام به على هذا الوجه الإلجاء الممتنع ( 5 ) في التكليف ، ويجوز اختلاف الواجب باختلاف محاله ( 6 ) خصوصا مع ظهور المانع ( 7 ) فيكون الواجب في حقه تعالى الإنذار والتخويف بالمخالفة ، لئلا يبطل التكليف وقد فعل .
شرح
ثم إن المراد من وجوب اللطف عليه تعالى هو ما ينبغي صدوره منه لحكمة داعية إلى ذلك ، وكلما كان كذلك فهو لازم صدوره . وكيف كان فلا مجال لإنكار قاعدة اللطف لأنها إحدى الأدلة في " إثبات النبوة العامة " ولذا جعل شيخنا " المفيد " قدس سره لها بابا مستقلا في " أوائل المقالات " . وتعرض لها " هشام بن الحكم " رضوان الله تبارك وتعالى عليه في احتجاجاته مع " علماء أبناء السنة " في " إثبات الإمامة " . وأشار إليها كثيرا " إمامنا الصادق والرضا " عليهما الصلاة والسلام في الأخبار راجع " أصول الكافي " ج 1 الطبعة الحديثة كتاب الحجة " باب أن الأرض لا تخلوا من حجة " و " باب أن الحجة لا تقوم لله على إلا بإمام " وإليه أشار الكتاب الكريم في قوله : عز من قائل : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) الإسراء : الآية 15 . ( 1 ) بالرفع صفة وجوبهما . ( 2 ) كما عرفت في الهامش 3 ص 410 . ( 3 ) كما عرفت في الهامش 3 ص 410 . ( 4 ) تعليل لقوله : ( ولا يلزم ) . ( 5 ) كما عرفت في الهامش 3 ص 410 . ( 6 ) بتشديد اللام : أي موارده . ( 7 ) وهو ما ذكره " الشارح " رحمه الله من لزوم الإلجاء وإبطال التكليف كما عرفت في الهامش 3 ص 410 .