وجوبهما على الله تعالى اللازم ( 1 ) منه خلاف الواقع ( 2 ) إن قام به ،
أو الإخلال بحكمه تعالى إن لم يقم ( 3 ) لاستلزام ( 4 ) القيام به على هذا
الوجه الإلجاء الممتنع ( 5 ) في التكليف ، ويجوز اختلاف الواجب باختلاف
محاله ( 6 ) خصوصا مع ظهور المانع ( 7 ) فيكون الواجب في حقه تعالى
الإنذار والتخويف بالمخالفة ، لئلا يبطل التكليف وقد فعل .
شرح
ثم إن المراد من وجوب اللطف عليه تعالى هو ما ينبغي صدوره منه لحكمة
داعية إلى ذلك ، وكلما كان كذلك فهو لازم صدوره .
وكيف كان فلا مجال لإنكار قاعدة اللطف لأنها إحدى الأدلة في " إثبات النبوة
العامة " ولذا جعل شيخنا " المفيد " قدس سره لها بابا مستقلا في " أوائل المقالات " .
وتعرض لها " هشام بن الحكم " رضوان الله تبارك وتعالى عليه في احتجاجاته
مع " علماء أبناء السنة " في " إثبات الإمامة " . وأشار إليها كثيرا " إمامنا الصادق
والرضا " عليهما الصلاة والسلام في الأخبار راجع " أصول الكافي " ج 1 الطبعة
الحديثة كتاب الحجة " باب أن الأرض لا تخلوا من حجة " و " باب أن الحجة
لا تقوم لله على إلا بإمام " وإليه أشار الكتاب الكريم في قوله : عز من قائل :
( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) الإسراء : الآية 15 .
( 1 ) بالرفع صفة وجوبهما .
( 2 ) كما عرفت في الهامش 3 ص 410 .
( 3 ) كما عرفت في الهامش 3 ص 410 .
( 4 ) تعليل لقوله : ( ولا يلزم ) .
( 5 ) كما عرفت في الهامش 3 ص 410 .
( 6 ) بتشديد اللام : أي موارده .
( 7 ) وهو ما ذكره " الشارح " رحمه الله من لزوم الإلجاء وإبطال التكليف
كما عرفت في الهامش 3 ص 410 .