تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
( ونقلا ) إجماعا ، أما الأول ( 1 ) فلأنهما لطف ( 2 ) وهو واجب على مقتضى قواعد العدل ، ولا يلزم من ذلك ( 3 ) .
شرح
ذهب إلى الأول " الشيخ والعلامة والمصنف " قدس الله أسرارهم وجعله " الشارح " أصح القولين . وذهب إلى الثاني " المرتضى والحلي والحلبي " ونسب هذا إلى : " المحقق الطوسي والكركي وفخر المحققين والعلامة " في المنتهى رضوان الله عليهم أجمعين . ( 1 ) أي الوجوب العقلي . ( 2 ) بيان للوجوب العقلي وهذا الاستدلال مركب من مقدمتين : إحديهما أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لطف . وهي صغرى وثانيتهما : اللطف واجب عقلا . وهي كبرى . ذهبت العدلية أي الإمامية والمعتزلة إلى تسليم الكبرى . إذن فالنتيجة . أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان عقلا . ومعنى أنهما لطف : أنهما مما يقربان إلى الطاعة ، ويبعدان عن المعصية من غير أن يبلغا حد الإلجاء . ولا ريب في ذلك أما وجوب اللطف فلأنه مما يحصل به الغرض ويلزم من عدم وجوبه عدم حصول الغرض . ( 3 ) هذا إشكال من العلامة قدس سره في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر العقلي . وذلك لأن أحكام العقل لا تخصص بتاتا . فلو كانا واجبين بحكم العقل لزم عدم تخصيصهما في مورد ، دون مورد وهنا مخصص لا محالة . فليس وجوبهما وجوبا عقليا . أما التخصيص فلأنهما لا يجبان على المولى تعالى لأنهما لو كانا واجبين عليه لفعلهما ، ولو فعلهما لكان من اللازم عدم تخلف مفعوله عن فعله البتة .