( وما لا ينقل ولا يحول ) من أموال المشركين كالأرض والمساكن
والشجر ( لجميع المسلمين ) سواء في ذلك المجاهدون وغيرهم ، ( والمنقول )
منها ( بعد الجعائل ( 1 ) ) التي يجعلها الإمام للمصالح كالدليل على طريق ،
أو عورة وما يلحق الغنيمة ( 2 ) من مؤنة حفظ ونقل وغيرهما ( 3 ) ،
( والرضخ ( 4 ) ) والمراد به هنا العطاء الذي لا يبلغ سهم من يعطاه لو كان
مستحقا للسهم ( 5 ) كالمرأة والخنثى والعبد والكافر إذا عاونوا ، فإن الإمام
عليه السلام يعطيهم من الغنيمة بحسب ما يراه من المصلحة بحسب حالهم
( والخمس ) .
ومقتضى الترتيب الذكري أن الرضخ مقدم عليه ، وهو أحد
الأقوال ( 6 ) في المسألة . والأقوى أن الخمس بعد الجعائل وقبل الرضخ ،
وهو اختياره في الدروس ، وعطفه هنا بالواو لا ينافيه ، بناء على أنها
لا تدل على الترتيب ( 7 ) ( والنفل ) بالتحريك ( 8 ) وأصله الزيادة والمراد
هنا زيادة الإمام لبعض الغانمين على نصيبه شيئا من الغنيمة لمصلحة ،
شرح
( 1 ) كدراهم جمع جعالة كزبالة : ما يجعله الإمام لمن يعمل عملا في صالح
المسلمين المحاربين .
( 2 ) عطف على ( المصالح ) ، أو على ( الدليل ) .
( 3 ) كرعي الأغنام ، وسقي الدواب ، وتقدير الغنيمة بالوزن ، أو الكيل .
( 4 ) بفتح الراء وسكون الضاد .
( 5 ) فالرضخ خاص بمن لا يستحق سهما من الغنيمة ابتداء .
( 6 ) والقول الثاني : ما قواه الشارح رحمه الله ، والقول الثالث : تقديم
الخمس على المؤن والجعائل .
( 7 ) لأن المعروف أن الواو لمطلق الجمع .
( 8 ) أي بتحريك الفاء بالفتح .