جواز ما بينهما على حسب المصلحة ( 1 ) ، ( وهي جائزة مع المصلحة
للمسلمين ) لقلتهم ، أو رجاء إسلامهم مع الصبر ، أو ما يحصل ( 2 ) به
الاستظهار . ثم مع الجواز قد تجب ( 3 ) مع حاجة المسلمين إليها وقد تباح
لمجرد المصلحة التي لا تبلغ حد الحاجة ، ولو انتفت انتفت الصحة ( 4 ) .
( الفصل الثالث - في الغنيمة )
وأصلها المال المكتسب والمراد هنا ( 5 ) ما أخذته الفئة المجاهدة على سبيل
الغلبة ، لا باختلاس ( 6 ) وسرقة ، فإنه لآخذه ( 7 ) ، ولا بانجلاء ( 8 ) أهله
عنه بغير قتال ، فإنه للإمام ، ( وتملك النساء والأطفال بالسبي ) وإن كانت
الحرب قائمة ( والذكور البالغون يقتلون حتما ، إن أخذوا والحرب قائمة
إلا أن يسلموا ) فيسقط قتلهم ، ويتخير الإمام حينئذ ( 9 ) بين استرقاقهم
والمن عليهم ، والفداء .
وقيل : يتعين المن عليهم هنا ، لعدم جواز استرقاقهم حال الكفر
شرح
( 1 ) على ما سبق تفصيلها في آخر الأمر الأول من الأمور التي يترك
القتال لأجلها .
( 2 ) عطف على " إسلامهم " ،
( 3 ) إذا اقتضت الضرورة ذلك .
( 4 ) فلا تجوز ولا تصح المهادنة حينذاك .
( 5 ) أي في كتاب الجهاد .
( 6 ) أي في غفلة من العدو أو احتيال عليه .
( 7 ) أي كل ما أخذه فهو له خاصا ، ولا يقسم بين المجاهدين .
( 8 ) أي تركه أهله .
( 9 ) أي حين أسلموا وسقط عنهم القتل .