فمع الإسلام أولى .
وفيه أن عدم استرقاقهم حال الكفر إهانة ومصير إلى ما هو أعظم
منه ( 1 ) ، لا إكرام فلا يلزم مثله بعد الإسلام ( 2 ) ، ولأن الإسلام لا ينافي
الاسترقاق ( 3 ) ، وحيث يجوز قتلهم يتخير الإمام تخير شهوة ( 4 ) بين
ضرب رقابهم ، وقطع أيديهم ، وأرجلهم ، وتركهم حتى يموتوا إن اتفق
وإلا أجهز عليهم ( 5 ) .
( وإن أخذوا بعد أن وضعت الحرب أوزارها ( 6 ) ) أي أثقالها
من السلاح وغيره وهو كناية عن تقضيها ( لم يقتلوا ويتخير الإمام ) فيهم
تخير نظر ومصلحة ( 7 ) ( بين المن ) عليهم ( والفداء ) لأنفسهم بمال حسب
ما يراه من المصلحة ، ( والاسترقاق ) حربا ( 8 ) كانوا أم كتابيين .
وحيث تعتبر ( 9 ) المصلحة لا يتحقق التخيير إلا مع اشتراك الثلاثة
فيها على السواء ، وإلا تعين الراجح واحدا كان أم أكثر ( 10 ) . وحيث
شرح
( 1 ) أي أعظم من الاسترقاق وهو القتل .
( 2 ) لجواز تنزل حكمهم بالإسلام من القتل إلى الاسترقاق .
( 3 ) لجواز كون الرقيق مسلما .
( 4 ) أي إرادته الشخصية .
( 5 ) بما يعجل موتهم .
( 6 ) ضمير التأنيث راجع إلى الحرب وهي مؤنثة لفظية .
( 7 ) للمسلمين .
( 8 ) أي حربيين .
( 9 ) في نسخة : " يعتبر " .
( 10 ) من واحد .