تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
بسفارة ( 1 ) ، أو ليسمع كلام الله ( 2 ) . ( وثانيهما - النزول ( 3 ) على حكم الإمام ، أو من يختاره ) الإمام . ولم يذكر شرائط المختار اتكالا على عصمته المقتضية لاختيار جامع الشرائط وإنما يفتقر إليها من لا يشترط في الإمام ذلك ( 4 ) ( فينفذ حكمه ) كما أقر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بني قريظة ( 5 ) حين طلبوا النزول على حكم سعد بن معاذ فحكم فيهم بقتل الرجال ، وسبي الذراري ، وغنيمة المال ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لقد حكمت بما حكم الله تعالى به من فوق سبعة أرقعة ( 6 ) . وإنما ينفذ حكمه ( ما لم يخالف الشرع ) بأن يحكم بما لاحظ ( 7 ) فيه للمسلمين ، أو ما ينافي حكم الذمة لأهلها ( 8 ) ، ( الثالث ، والرابع - الإسلام وبذل الجزية ) فمتى أسلم الكافر حرم
شرح
( 1 ) الرسالة إلى رئيس المسلمين . ( 2 ) كما في قوله تعالى : " وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه " . ( التوبة : الآية 7 ) ( 3 ) يعني الاستسلام والقبول . ( 4 ) أي العصمة التي نشترطها نحن - الإمامية - في الإمام عليه الصلاة والسلام . معها لا حاجة إلا اشتراطها شئ آخر . ( 5 ) بضم القاف وفتح الراء : قبيلة يهودية من خبير . ( 6 ) البحار - الطبعة الحديثة - ج 20 ص 262 . والأرقعة : جمع رقيع بمعنى السماء والمراد السماوات السبع ( 7 ) أي لا فائدة ترجع إلى المسلمين . ( 8 ) بأن يحكم بقتل الكتابي الذي يلتزم بشرائط الذمة .