بسفارة ( 1 ) ، أو ليسمع كلام الله ( 2 ) .
( وثانيهما - النزول ( 3 ) على حكم الإمام ، أو من يختاره ) الإمام .
ولم يذكر شرائط المختار اتكالا على عصمته المقتضية لاختيار جامع الشرائط
وإنما يفتقر إليها من لا يشترط في الإمام ذلك ( 4 ) ( فينفذ حكمه ) كما أقر
النبي صلى الله عليه وآله وسلم بني قريظة ( 5 ) حين طلبوا النزول على حكم
سعد بن معاذ فحكم فيهم بقتل الرجال ، وسبي الذراري ، وغنيمة المال ،
فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لقد حكمت بما حكم الله تعالى به من فوق
سبعة أرقعة ( 6 ) . وإنما ينفذ حكمه ( ما لم يخالف الشرع ) بأن يحكم
بما لاحظ ( 7 ) فيه للمسلمين ، أو ما ينافي حكم الذمة لأهلها ( 8 ) ،
( الثالث ، والرابع - الإسلام وبذل الجزية ) فمتى أسلم الكافر حرم
شرح
( 1 ) الرسالة إلى رئيس المسلمين .
( 2 ) كما في قوله تعالى : " وإن أحد من المشركين استجارك
فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه " .
( التوبة : الآية 7 )
( 3 ) يعني الاستسلام والقبول .
( 4 ) أي العصمة التي نشترطها نحن - الإمامية - في الإمام عليه الصلاة والسلام .
معها لا حاجة إلا اشتراطها شئ آخر .
( 5 ) بضم القاف وفتح الراء : قبيلة يهودية من خبير .
( 6 ) البحار - الطبعة الحديثة - ج 20 ص 262 . والأرقعة : جمع رقيع
بمعنى السماء والمراد السماوات السبع
( 7 ) أي لا فائدة ترجع إلى المسلمين .
( 8 ) بأن يحكم بقتل الكتابي الذي يلتزم بشرائط الذمة .