تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
بطريق أولى ( 1 ) . ( وشرطه ) أي شرط جوازه ( أن يكون قبل الأسر ) إذا وقع من الآحاد ، أما من الإمام فيجوز بعده ، كما يجوز له المن عليه ( 2 ) ، ( وعدم المفسدة ) . وقيل : وجود المصلحة ( 3 ) كاستمالة الكافر ليرغب في الإسلام ، وترفيه الجند ( 4 ) ، وترتيب أمورهم ، وقلتهم ( 5 ) ، ولينتقل الأمر منه إلى دخولنا دارهم فنطلع على عوراتهم ، ولا يجوز مع المفسدة ( كما لو أمن ( 6 ) الجاسوس فإنه لا ينفذ ( 7 ) ) ، وكذا من فيه مضرة ( 8 ) وحيث يختل ( 9 ) شرط الصحة يرد الكافر إلى مأمنه ، كما لو دخل بشبهة الأمان مثل أن يسمع لفظا فيعتقده أمانا ، أو يصحب رفقة ( 10 ) فيظنها كافية ، أو يقال له : لا نذمك فيتوهم الإثبات ( 11 ) ، ومثله الداخل
شرح
( 1 ) يعني أن المصنف رحمه الله لم يذكر الآحاد ، لكن يفهم ذلك من قوله " للبلد " بطريق أولى حيث الإذمام إذا كان جائزا لأهل بلد كبير ، فللأفراد القلائل جائز بالأولى . ( 2 ) أي إطلاقه وتخلية سبيله . ( 3 ) فلو استوى الأمران لم يجر . ( 4 ) أي استراحتهم وإذهاب الأتعاب عنهم . ( 5 ) أي قلة جند المسلمين ، فتقضي المصلحة بإيقاف الحرب كي يصل المدد ( 6 ) في نسخة " آمن " من باب الأفعال . ( 7 ) أي لم يجز ولم يصح . ( 8 ) على الإسلام والمسلمين . ( 9 ) في نسخه : " تختل " . ( 10 ) بكسر الراء وضمها : جماعة المصاحبين في السفر . ( 11 ) بأن لا يسمع حرف النفي فيظن أنه قال له : " نذمك " .