بطريق أولى ( 1 ) .
( وشرطه ) أي شرط جوازه ( أن يكون قبل الأسر ) إذا وقع
من الآحاد ، أما من الإمام فيجوز بعده ، كما يجوز له المن عليه ( 2 ) ،
( وعدم المفسدة ) . وقيل : وجود المصلحة ( 3 ) كاستمالة الكافر ليرغب
في الإسلام ، وترفيه الجند ( 4 ) ، وترتيب أمورهم ، وقلتهم ( 5 ) ، ولينتقل
الأمر منه إلى دخولنا دارهم فنطلع على عوراتهم ، ولا يجوز مع المفسدة
( كما لو أمن ( 6 ) الجاسوس فإنه لا ينفذ ( 7 ) ) ، وكذا من فيه مضرة ( 8 )
وحيث يختل ( 9 ) شرط الصحة يرد الكافر إلى مأمنه ، كما لو دخل بشبهة
الأمان مثل أن يسمع لفظا فيعتقده أمانا ، أو يصحب رفقة ( 10 ) فيظنها
كافية ، أو يقال له : لا نذمك فيتوهم الإثبات ( 11 ) ، ومثله الداخل
شرح
( 1 ) يعني أن المصنف رحمه الله لم يذكر الآحاد ، لكن يفهم ذلك من قوله
" للبلد " بطريق أولى حيث الإذمام إذا كان جائزا لأهل بلد كبير ، فللأفراد
القلائل جائز بالأولى .
( 2 ) أي إطلاقه وتخلية سبيله .
( 3 ) فلو استوى الأمران لم يجر .
( 4 ) أي استراحتهم وإذهاب الأتعاب عنهم .
( 5 ) أي قلة جند المسلمين ، فتقضي المصلحة بإيقاف الحرب كي يصل المدد
( 6 ) في نسخة " آمن " من باب الأفعال .
( 7 ) أي لم يجز ولم يصح .
( 8 ) على الإسلام والمسلمين .
( 9 ) في نسخه : " تختل " .
( 10 ) بكسر الراء وضمها : جماعة المصاحبين في السفر .
( 11 ) بأن لا يسمع حرف النفي فيظن أنه قال له : " نذمك " .