في قتلهم حينئذ شرعا . ( نعم تجب الكفارة ) وهل هي كفارة الخطأ ،
أو العمد وجهان : مأخذهما كونه ( 1 ) في الأصل غير قاصد للمسلم ،
وإنما مطلوبه قتل الكافر ، والنظر ( 2 ) إلى صورة الواقع ، فإنه متعمد
لقتله . وهو أوجه . وينبغي أن تكون من بين المال ، لأنه للمصالح وهذه
من أهمها ، ولأن في إيجابها على المسلم إضرارا يوجب التخاذل ( 3 ) عن الحرب
لكثير .
( ويكره التبييت ) وهو النزول عليهم ليلا ، ( والقتال قبل الزوال ) ،
بل بعده ( 4 ) ، لأن أبواب السماء تفتح عنده ، وينزل النصر ، وتقبل
الرحمة . وينبغي أن يكون بعد صلاة الظهرين ، ( ولو أضطر ) إلى الأمرين ( 5 )
( زالت ( 6 ) . وأن يعرقب ( 7 ) ) المسلم ( الدابة ) ولو وقفت به ( 8 ) ،
أو أشرف على القتل ، ولو رأى ذلك ( 9 ) صلاحا زالت كما فعل جعفر
شرح
( 1 ) هذا وجه عدم ثبوت كفارة العمد .
( 2 ) هذا وجه ثبوت كفارة العمد .
( 3 ) أي الضعف عن المقاومة .
( 4 ) أي يترجح القتال بعد الزوال .
( 5 ) وهما : التبييت ، والقتال قبل الظهر .
( 6 ) أي كراهة القتال .
( 7 ) فعل رباعي من باب دحرج ، أي قطع عرقوب الفرس وهو عصب
غليظ فوق عقب الدابة . وهنا كناية عن قطع قوائمه بالسيف ونحوه وهو عطف
على ( ويكره ) أي ويكره أن يعرقب المسلم الدابة .
( 8 ) بأن عجزت عن المشي .
( 9 ) مرجع الإشارة عرقبة الدابة أي لو رأى المسلم في الحرب عرقبة الدابة
صلاحا زالت الكراهة .