تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
في قتلهم حينئذ شرعا . ( نعم تجب الكفارة ) وهل هي كفارة الخطأ ، أو العمد وجهان : مأخذهما كونه ( 1 ) في الأصل غير قاصد للمسلم ، وإنما مطلوبه قتل الكافر ، والنظر ( 2 ) إلى صورة الواقع ، فإنه متعمد لقتله . وهو أوجه . وينبغي أن تكون من بين المال ، لأنه للمصالح وهذه من أهمها ، ولأن في إيجابها على المسلم إضرارا يوجب التخاذل ( 3 ) عن الحرب لكثير .
( ويكره التبييت ) وهو النزول عليهم ليلا ، ( والقتال قبل الزوال ) ، بل بعده ( 4 ) ، لأن أبواب السماء تفتح عنده ، وينزل النصر ، وتقبل الرحمة . وينبغي أن يكون بعد صلاة الظهرين ، ( ولو أضطر ) إلى الأمرين ( 5 ) ( زالت ( 6 ) . وأن يعرقب ( 7 ) ) المسلم ( الدابة ) ولو وقفت به ( 8 ) ، أو أشرف على القتل ، ولو رأى ذلك ( 9 ) صلاحا زالت كما فعل جعفر
شرح
( 1 ) هذا وجه عدم ثبوت كفارة العمد . ( 2 ) هذا وجه ثبوت كفارة العمد . ( 3 ) أي الضعف عن المقاومة . ( 4 ) أي يترجح القتال بعد الزوال . ( 5 ) وهما : التبييت ، والقتال قبل الظهر . ( 6 ) أي كراهة القتال . ( 7 ) فعل رباعي من باب دحرج ، أي قطع عرقوب الفرس وهو عصب غليظ فوق عقب الدابة . وهنا كناية عن قطع قوائمه بالسيف ونحوه وهو عطف على ( ويكره ) أي ويكره أن يعرقب المسلم الدابة . ( 8 ) بأن عجزت عن المشي . ( 9 ) مرجع الإشارة عرقبة الدابة أي لو رأى المسلم في الحرب عرقبة الدابة صلاحا زالت الكراهة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 394 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر