هذا كله للمختار أما ( 1 ) المضطر كمن عرض له مرض ، أو فقد
سلاحه فإنه يجوز له الانصراف .
( ويجوز المحاربة بطريق ( 2 ) الفتح كهدم الحصون ( 3 ) والمنجنيق ( 4 )
وقطع الشجر ) حيث يتوقف عليه ( وإن كره ) قطع الشجر وقد قطع
النبي ( 5 ) صلى الله عليه وآله أشجار الطائف ، وحرق على بني النضير ،
وخرب ديارهم ( 6 ) .
( وكذا يكره إرسال الماء ( 7 ) ) عليهم ، ومنعه عنهم ، ( و ) إرسال
( النار ، وإلقاء السم ( 8 ) ) على الأقوى إلا أن يؤدي إلى قتل نفس محترمة
فيحرم ، إن أمكن بدونه ، أو يتوقف ( 9 ) عليه الفتح فيجب ( 10 ) ورجح
المصنف في الدروس تحريم إلقائه مطلقا ( 11 ) ، لنهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم
شرح
( 1 ) في نسخة " وأما " .
( 2 ) أي بجميع طرقه الممكنة ، وهذا شروع في بيان كيفية القتال مع العدو
( 3 ) بضم الحاء : جمع الحصن بكسر الحاء .
( 4 ) وهي آلة حربية يرمى بها الحجارة فتنهدم بها الحصون وهو معرب .
( 5 ) كما في البحار الطبعة الحديثة - ج 21 باب 28 .
( 6 ) كما قال تعالى : يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين .
فالإسناد إلى الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله مجاز .
( 7 ) على نحو يهدم عليه بنيانهم ، ويهلك نفوسهم .
( 8 ) أي في مائهم وطعامهم .
( 9 ) أي إلا أن يتوقف .
( 10 ) أي إرسال الماء والنار وإلقاء السم .
( 11 ) سواء توقف عليه الفتح أم لا .