أقرب ، وكذا فعل بخالد بن سفيان الهزلي ( 1 ) . ومثله ( 2 ) ما لو كان
القريب مهادنا .
( ولا يجوز الفرار ) من الحرب ( إذا كان العدو ضعفا ( 3 ) للمسلم
المأمور بالثبات أي قدره مرتين ، ( أو أقل إلا لمتحرف لقتال ) أي منتقل
إلى حالة أمكن ( 4 ) من حالته التي هو عليها كاستدبار الشمس ( 5 ) وتسوية
اللامة ( 6 ) ، وطلب السعة ( 7 ) ، ومورد الماء ، ( أو متحيز ) أي منضم
( إلى فئة ) يستنجد ( 8 ) بها في المعونة على القتال ، قليلة كانت أم كثيرة
مع صلاحيتها له ( 9 ) ، وكونها غير بعيدة على وجه يخرج عن كونه
مقاتلا عادة .
شرح
( 1 ) حيث كان بعيدا عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وكان بينه
وبين خالد بن أبي سفيان عدو أقرب ومع ذلك بدأ بخالد بن أبي سفيان ولم يبدأ
بالعدو القريب .
( 2 ) أي ومثل العدو القريب العدو المهادن في عدم الابتداء به ، بل بالبعيد
الخطر ، لأن العدو القريب المهادن لا يخاف منه .
( 3 ) أي كان العدو أكثر من المسلمين مرتين ففي هذه الصورة لا يجوز الفرار
على الإطلاق .
( 4 ) أي أسهل .
( 5 ) فإن الشمس إذا كانت على القفا كان القتال أيسر .
( 6 ) بالهمز أي الدرع .
( 7 ) من حيث المكان أو الطعام الماء والعلوفة .
( 8 ) أي يستعين بتلك الفئة .
( 9 ) أي صلاحية تلك الفئة للإعانة .