تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
أقرب ، وكذا فعل بخالد بن سفيان الهزلي ( 1 ) . ومثله ( 2 ) ما لو كان القريب مهادنا . ( ولا يجوز الفرار ) من الحرب ( إذا كان العدو ضعفا ( 3 ) للمسلم المأمور بالثبات أي قدره مرتين ، ( أو أقل إلا لمتحرف لقتال ) أي منتقل إلى حالة أمكن ( 4 ) من حالته التي هو عليها كاستدبار الشمس ( 5 ) وتسوية اللامة ( 6 ) ، وطلب السعة ( 7 ) ، ومورد الماء ، ( أو متحيز ) أي منضم ( إلى فئة ) يستنجد ( 8 ) بها في المعونة على القتال ، قليلة كانت أم كثيرة مع صلاحيتها له ( 9 ) ، وكونها غير بعيدة على وجه يخرج عن كونه مقاتلا عادة .
شرح
( 1 ) حيث كان بعيدا عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وكان بينه وبين خالد بن أبي سفيان عدو أقرب ومع ذلك بدأ بخالد بن أبي سفيان ولم يبدأ بالعدو القريب . ( 2 ) أي ومثل العدو القريب العدو المهادن في عدم الابتداء به ، بل بالبعيد الخطر ، لأن العدو القريب المهادن لا يخاف منه . ( 3 ) أي كان العدو أكثر من المسلمين مرتين ففي هذه الصورة لا يجوز الفرار على الإطلاق . ( 4 ) أي أسهل . ( 5 ) فإن الشمس إذا كانت على القفا كان القتال أيسر . ( 6 ) بالهمز أي الدرع . ( 7 ) من حيث المكان أو الطعام الماء والعلوفة . ( 8 ) أي يستعين بتلك الفئة . ( 9 ) أي صلاحية تلك الفئة للإعانة .