عليه الصلاة والسلام ، فإنه منزل على اقتضاء المصلحة في ذلك الوقت .
( وليكن ) التقدير ( يوم الجباية ) لا قبله ، لأنه أنسب بالصغار ( 1 ) ،
( ويؤخذ منه صاغرا ) فيه إشارة إلى أن الصغار أمر آخر غير إبهام
قدرها عليه فقيل : هو عدم تقديرها حال القبض أيضا ، بل يؤخذ منه
إلى أن ينتهي إلى ما يراه صلاحا . وقيل التزام أحكامنا عليهم مع ذلك ( 2 )
أو بدونه . وقيل : أخذها منه قائما والمسلم جالس ، وزاد في التذكرة
أن يخرج الذمي يده من جيبه ( 3 ) ويحني ظهره ، ويطأطئ ( 4 ) رأسه :
ويصب ما معه في كفة الميزان ، ويأخذ المستوفي ( 5 ) بلحيته ويضربه في لهزمتيه
وهما مجتمع اللحم بين الماضغ ( 6 ) والأذن .
( ويبدأ بقتال الأقرب ) إلى الإمام ، أو من نصبه ، ( إلا مع الخطر
في البعيد ) فيبدأ به كما فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالحارث بن
أبي ضرار ( 7 ) لما بلغه ( 8 ) أنه يجمع له وكان بينه ( 9 ) وبينه ( 10 ) عدو
شرح
( 1 ) لأن في الإبهام والإخفاء صغار للكافر .
( 2 ) يعني أن الصغار هو الإبهام ، مع التزام أحكامنا .
( 3 ) بفتح الجيم : طوق القميص .
( 4 ) من باب دحرج ،
( 5 ) أي الجابي للجزية .
( 6 ) أي نهاية الفك ، والمراد من " ما بين الماضغ والأذن " صفحة الوجه .
( 7 ) البحار الطبعة الحديثة ج 20 باب 18 .
( 8 ) مرجع الضمير الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله .
( 9 ) مرجع الضمير الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله .
( 10 ) مرجع الضمير حارث بن أبي ضرار .