تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
عليه الصلاة والسلام ، فإنه منزل على اقتضاء المصلحة في ذلك الوقت . ( وليكن ) التقدير ( يوم الجباية ) لا قبله ، لأنه أنسب بالصغار ( 1 ) ، ( ويؤخذ منه صاغرا ) فيه إشارة إلى أن الصغار أمر آخر غير إبهام قدرها عليه فقيل : هو عدم تقديرها حال القبض أيضا ، بل يؤخذ منه إلى أن ينتهي إلى ما يراه صلاحا . وقيل التزام أحكامنا عليهم مع ذلك ( 2 ) أو بدونه . وقيل : أخذها منه قائما والمسلم جالس ، وزاد في التذكرة أن يخرج الذمي يده من جيبه ( 3 ) ويحني ظهره ، ويطأطئ ( 4 ) رأسه : ويصب ما معه في كفة الميزان ، ويأخذ المستوفي ( 5 ) بلحيته ويضربه في لهزمتيه وهما مجتمع اللحم بين الماضغ ( 6 ) والأذن . ( ويبدأ بقتال الأقرب ) إلى الإمام ، أو من نصبه ، ( إلا مع الخطر في البعيد ) فيبدأ به كما فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالحارث بن أبي ضرار ( 7 ) لما بلغه ( 8 ) أنه يجمع له وكان بينه ( 9 ) وبينه ( 10 ) عدو
شرح
( 1 ) لأن في الإبهام والإخفاء صغار للكافر . ( 2 ) يعني أن الصغار هو الإبهام ، مع التزام أحكامنا . ( 3 ) بفتح الجيم : طوق القميص . ( 4 ) من باب دحرج ، ( 5 ) أي الجابي للجزية . ( 6 ) أي نهاية الفك ، والمراد من " ما بين الماضغ والأذن " صفحة الوجه . ( 7 ) البحار الطبعة الحديثة ج 20 باب 18 . ( 8 ) مرجع الضمير الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله . ( 9 ) مرجع الضمير الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله . ( 10 ) مرجع الضمير حارث بن أبي ضرار .